تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عنترة في قرواش :

هديكم خير أبا من أبيكم

أبر وأوفى بالجوار وأحمد

أبو الهيثم لابن بزرج : أهدى الرجل امرأته : جمعها إليه وضمها .

وقال أبو عبيد : يقال للأسير أيضا : الهدي ، وقال المتلمس :

كطريفه بن العبد كان هديهم

ضربوا صميم قذاله بمهند

قال : وأظن المرأة إنما سميت هديا لهذا المعنى ، لأنها كالأسيرة عند زوجها ، وقال عنترة :

ألا يا دار عبلة بالطوي

كرجع الوشم في كف الهدي

قال : وقد يجوز أن تكون سميت هديا ؛ لأنها تهدى إلى زوجها ، فهي هدي فعيل في معنى مفعول .

وقال أبو زيد في باب الهاء والفاء : يقال للرجل إذا حدث بحديث فعدل عنه قبل أن يفرغ إلى غيره : خذ عني هديتك وقديتك أي خذ فيما كنت فيه ولا تعدل عنه . كذا أخبرني أبو بكر عن شمر ، وقيده في كتابه المسموع من شمر : خذ في هديتك وقديتك ، أي خذ فيما كنت فيه بالقاف .

وقال الأصمعي : يقال : نظر فلان هدية أمره ، أي جهة أمره ، ويقال : هديت به أي قصدت به .

ويقال : ما أشبه هديه بهدي فلان ، أي سمته . وتركه على مهيديته ، أي على حاله .

وقال شمر : قال الفراء : يقال : هديت هدي فلان ، إذا سرت سيرته .

وفي الحديث : ( اهدوا هدي عمار ) .

وقال أبو عدنان : فلان حسن الهدي ، وهو حسن المذهب في أموره كلها . وقال زياد ابن زيد العدوي :

ويخبرني عن غائب المرء هديه

كفى الهدي عما غيب المرء مخبرا

وفلان يذهب على هديته ، أي على قصده ، وأقرأني ابن الأعرابي لعمرو بن أحمر الباهلي :

نبذ الجؤار وضل هدية روقه

لما اختلست فؤاده بالمطرد

أي ترك وجهه الذي كان يريده ، وسقط لما أن صرعته .

وقال الأصمعي وأبو عمرو : ضل الموضع الذي كان يقصد له بروقه من الدهش .

وقال الفراء : يقال ليس لهذا الأمر هدية ، ولا قبلة ، ولا دبرة ولا وجهة .

أبو عبيد عن أبي زيد : لك عندي مثلها هدياها .

شمر ، قال ابن شميل : استبق رجلان ، فلما سبق أحدهما صاحبه تبالحا ، فقال المسبوق ؛ لم تسبقني ، فقال له السابق : فأنت على هدياها ، أي أعاودك ثانية ، وأنت على بدأتك ، أي أعاودك .

قال شمر : تبالحا أي ، تجاحدا .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ٢٠٢