ومنه قول أم سلمة لعائشة : قصارى النساء قصر الوهازة .
وقال ابن مقبل يصف نساء :
يمحن بأطراف الذيول عشية
كما وهز الوعث الهجان المزنما
شبه مشي النساء بمشي إبل في وعث قد شق عليها . وقال رؤبة :
كل طويل سلب ووهز
قالوا : الوهز الغليظ الربعة . وقال شمر : يقال : ظل يتوهز في مشيته ويتوهس ، أي يغمز الأرض غمزا شديدا .
ووهز القملة إذا قصعها ، وأنشد شمر :
يهز الهرانع لا يزال ويفتلي
بأذل حيث يكون من يتذلل
والوهز : الشديد الملزز الخلق .
هوز : الحراني ، عن ابن السكيت : ما أدري أي الهوز هو ؟ وما أدري أي الطمس هو ؟ وقال أبو العباس : يقال : ما في الهوز مثله . ومافي الغاط مثله ، أي ليس في الخلق مثله . وقال الليث : الأهواز : سبع كور بين البصرة وفارس ، لكل كورة منها اسم ويجمعهن الأهواز ، ولا يفرد واحدة منها بهوز .
وهوز : حروف وضعت لحساب الجمل ، الهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاي سبعة .
| 1 ( باب الهاء والطاء ) 1
( ه ط ( و ا ي ء ) )
طها ، هيط ، ( طه ) ، وهط ، هطى : مستعملة
هطا : ثعلب عن ابن الأعرابي : هطا ، إذا رمى ، وطها إذا أذنب . قال : والهطى : الصراع ، والهطى : الضرب الشديد .
طها : في حديث أبي هريرة أنه ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : أسمعته ؟ فقال : أنا ما طهوي ؟ قال أبو عبيد : هذا مثل ضربه ، لأن الطهو في كلامهم الإنضاج للطعام ، ورجل طاه وقوم طهاة . وقال : امرؤ القيس :
فظل طهاة اللحم من بين منضج
صفيف شواء أو قدير معجل
قال أبو عبيد : فترى أن أبا هريرة جعل إحكامه للحديث وإتقانه إياه ، كالطاهي المجيد المنضج لطعامه ، يقول : فما كان عملي إن كنت لم أحكم هذه الرواية التي رويتها عن النبي صلى الله عليه وسلم كإحكام الطاهي للطعام ، وكان وجه الكلام أن يقول : فما طهوي ؟ أي فما كان إذا طهوي ؟ ولكن الحديث جاء على هذا اللفظ . قلت : والذي عندي في قوله : ( أنا ما طهوي ) : أنا أي شيء طهوي ، على التعجب ، كأنه أراد أي شيء حفظي وإحكامي ما سمعت .
قلت : وروى أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابي أنه قال : الطهى : الذنب من قول أبي هريرة : ( أنا ما طهوي ) أي ما ذنبي إنما قاله النبي صلى الله عليه وسلم
قلت : وقول ابن الأعرابي أشبه بمعنى الحديث والله أعلم وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قال : والطهى : الطبيخ .