( الشورى : 40 ) وكقوله : ﴿ فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه ﴾ ( البقرة : 194 ) ؛ فالثاني مجازاة وإن وافق اللفظ اللفظ في هذه الحروف .
ومن مهموز هذا الباب :
قال الليث : يقال : قد هجأ غرثي يهجأ هجأ : إذا ذهب عنه وانقطع .
ويقال : قد أهجأ طعامكم غرثي : إذا قطعه إهجاء ، وأنشد :
فأخزاهم ربي ودل عليهم
وأطعمهم من مطعم غير مهجىء
أبو عبيد ، عن أبي عمرو : هجأت الطعام : أكلته .
وقال غيره : أهجأته حقه ، وأهجيته حقه : إذا أديته إليه .
قال أبو بكر : قال أبو العباس : الهجأ يقصر ويهمز ، وهو كل ما كنت فيه فانقطع عنك . وقال : ومنه قول بشار وقصره ولم يهمز ؛ والأصل الهمز :
وقضيت من ورق الشباب هجا
من كل أحور راجح حسبه
وقال الليث : الهجاء ممدود تهجية الحروف ، تقول تهجأت وتهجيت ، بهمز وتبديل .
شمر ، قال ابن شميل : فلان على هجاء فلان أي على قدره ومثاله .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الهجا الشبع من الطعام ، والمهاجاه بين الشاعرين بتهاجيان .
هوج : قال الليث وغيره : الهوج مصدر الأهوج ، وهي الناقة وهو الأحمق ، ويقال للشجاع الذي يرمي بنفسه في الحرب : أهوج ، ويقال للطوال إذا أفرط في طوله : أهوج الطول . قال : والهوجاء من صفة الناقة خاصة ، ولا يقال : جمل أهوج ، وهي الناقة السريعة لا تتعاهد مواطىء مناسمها من الأرض .
والهوج من الرياح : التي تحمل المور وتجر الذيل ، والواحدة هوجاء .
ثعلب عن ابن الأعرابي : الهوجاء من الرياح كلها : الشديدة الهبوب .
أبو عمرو : في فلان عوج وهوج ، بمعنى واحد .
هيج : قال الليث : هاج البقل إذا اصفر وطال فهو هائج ، ويقال : بل هيج ، وهاجت الأرض فهي هائجة .
أبو عبيد عن الأصمعي : إذا تم يبس النبات قيل : قد هاجت الأرض تهيج هياجا .
وقال أبو إسحاق في قول الله : ﴿ ألوانه ثم يهيج فتراه ﴾ ( الزمر : 21 ) قال : يهيج : يأخذ في الجفاف فتبتدىء به الصفرة .
وقال الليث : هاج الفحل هياجا ، واهتاج اهتياجا ، إذا ثار وهدر ، وكذلك كل شيء يثور للمشقة والضرر ، تقول : هاج به الدم ، وهاج الشر بين القوم .
والهيجاء : الحرب تمد وتقصر . وتقول : هيجت الشر بينهم ، وهيجت الناقة فانبعثت ، ويقال : هجته فهاج . رواه أبو عبيد عن أبي زيد ، وأنشد غيره :
هيه وإن هجناك يا بن الأصول