وقال الليث : هيج ، مجرور في زجر الناقة ، وأنشد :
تنجو إذا قال حاديها لها : هيجي
وقال الليث : الهاجة : الضفدعة الأنثى . والنعامة يقال لها : هاجة ، وتصغيرها هويجة . ويقال : هييجة ، وجمع الهاجة هاجات .
وقال الأصمعي : يقال للسحاب أول ما ينشأ : هاج له هيج حسن ، وأنشد قول الراعي :
تراوحها رواعد كل هيج
وأرواح أطلن بها الحنينا
ويقال : يومنا يوم هيج ، أي يوم غيم ومطر ، ويومنا يوم هيج أيضا ، أي يوم ريح . وقال الراعي :
ونار وديقة في يوم هيج
من الشعرى نصبت لها الجبينا
يريد يوم ريح .
وقال النضر : المهياج من الإبل : الذي يعطش قبل الإبل ، وهاجت الإبل إذا عطشت .
قال : والملواح مثل المهياج .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الهيج : الصفرة والهيج : الجفاف ، والهيج : الحركة ، والهيج : الفتنة والهيج : هيجان الدم أو الجماع أو الشوق .
جوه : قال الليث : الجاه المنزلة عند السلطان ، ولو صغرت قلت : جويهة ، ورجل وجيه : ذو وجاهة .
وقال الفراء : يقال : جهت فلانا بما كره فأنا أجوهه به ، إذا أنت تقبلته به .
وقال : وأصله من الوجه فقلبت ، وكذلك الجاه أصله الوجه .
ويقال : فلان أوجه من فلان ، من الجاه ، ولا يقال : أجوه . والعرب تقول للبعير : جاه لا جهت ، وهو زجر للجمل خاصة .
وجه : قال الليث : الوجه : مستقبل كل شيء . والجهة : النحو ، تقول : كذا على جهة كذا ، وتقول : رجل أحمر من جهته الحمرة ، وأسود ، من جهته السواد .
والوجهة : القبلة ، وشبهتها في كل وجهة أي في كل وجه استقبلته ، وأخذت فيه . وتقول : توجهوا إليك ووجهوا ، كل يقال ، غير أن قولك : وجهوا إليك على معنى ولوا وجوههم . والتوجه الفعل اللازم .
قال شمر : قال الفراء سمعت امرأة تقول : أخاف أن تجوهني بأكثر من هذا ، أي تستقبلني .
قال شمر : أراه مأخوذا من الوجه فإنه مقلوب قال : والوجاه والتجاه لغتان ، وهو ما استقبل شيء شيئا ، تقول : دار فلان تجاه دار فلان ، والمواجهة : استقبالك الرجل بكلام أو وجه .
وفي حديث أم سلمة أنها لما وعظت عائشة حين خرجت إلى البصرة قالت لها : لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عارضك بعض الفلوات ناصة قلوصا من منهل إلى منهل قد وجهت سدافته وتركت عهيداه . في حديث طويل قولها : وجهت سدافته أي أخذت وجها هتكت سترك فيه قال القتيبي : ويجوز أن يكون معنى وجهتها أي أزلتها من المكان الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك .