تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الأكهاء : المتحيرون ، والأكهاء : النبلاء من الرجال .

قال : ويقال : كاهاه ، إذا فاخره أيهما أعظم بدنا ، وهاكاه إذا استصغر عقله . وقوله :

وإن تك إنسا ما كها الإنس يفعل

يريد : ما هكذا الإنس يفعل ، فترك ذا وقدم الكاف .

وحدثنا المنذري ، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن النضر قال : حدثني حسن بن عبد الله بن عياض الأسلمي قال : حدثني مالك بن إياس بن مالك بن أوس الأسلمي قال : حدثني أبي إياس بن مالك عن أبيه مالك بن أوس أنه حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر تأوبا أباه أوس بن عبد الله يقحدوات دوين الجحفة من دون رابغ ، وقد ظلعت برسول الله ناقته القصوى ، فدعا أوس بن عبد الله بفحل إبله ، فحمل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وردفه ، فسلك بها ( قفا قحدوات ) ، ثم سلك به في أحياء ، ثم سلك به في ثنية المرة ، ثم أتى به من طرف صخرة ( أكهى ) ثم أتى به من دون ( العصوين ) ثم أتى به من ( كشذ ) ، ثم سلك به ( مدلجة تعهن ) ، وصلى بها ، وبنى بها مسجدا ، ثم أتى به من الغثيانة ، ثم أجاز به وادي العرج ثم سلك به ثنية ركوبه ثم علا ( الخلائق ) ، ثم دخل به المدينة .

يقال : حجر أكهى : لا صدع فيه .

قال ابن هرمة :

كما أعيت على الراقين أكهى

تعيت لا مياه ولا فراغا

هوك : روي عن عمر بن الخطاب أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نسمع أحاديث في يهود تعجبنا ، أفترى أن نكتبها ؟

فقال : أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقية ) .

قال أبو عبيد : معناه أمتحيرون أنتم في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود ؟ والهوك : الحمق ، وقد هوك فهو أهوك وهواك ، وقد هوكه غيره ، ومثله الأهوج . .

| 1 ( باب الهاء والجيم ) 1

( ه ج ( و ا ي ء ) )

هجا ، هاج ، جهى ، جاه . وجه ، وهج ، هوج .

هجا : قال الليث : هجا يهجو هجاء ، ممدود : وهو الوقيعة في الأشعار .

وقال ابن هانىء : قال أبو زيد : الهجاء : القراءة . قال : وقلت لرجل من قيس : أتقرأ من القرآن شيئا ؟ فقال : والله ما أهجو منه حرفا : يريد : ما أقرأ منه حرفا .

قال : ورويت قصيدة فما أهجو اليوم منها بيتين : أي ما أروي .

وقال غيره : فلانة تهجو صحبة زوجها : أي تذمه ، وتشكو من صحبته .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( اللهم إن فلانا هجاني فاهجه اللهم مكان ما هجاني ) ومعنى قوله ( اهجه ) اللهم : أي جازه على هجائه إياي جزاء هجائه ، وهذا كقوله جل وعز : ﴿ ينتصرون * وجزآء سيئة سيئة مثلها فمن عفا ﴾

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٨٤