تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكت بها كفي فأنهرت فتقها

يرى قائما من دونها ما وراءها

وأنشد أبو عبيد قول أبي ذؤيب :

على قصب وفرات نهر

قال شمر : نهر : أي واسع . والقصب : مجاري الماء من العيون .

قال : والعرب تسمي العواء والسماك الأنهرين لكثرة مائهما .

وروى المنذري عن أبي الهيثم قال : النهار : اسم ، وهو ضد الليل ، والنهار : اسم لكل يوم . والليل : اسم لكل ليلة ؛ لا يقال : نهار ونهاران ، ولا ليل ولا ليلان ، إنما واحد النهار يوم ، وتثنيته يومان ، وضد اليوم ليلة ، وجمعها ليال ، قال : وربما وضعت العرب النهار في موضع اليوم ، ثم جمعوه نهرا ، قال الراجز :

ثريد ليل وثريد بالنهر

وقال الليث : النهار : فرخ القطاة ، وثلاثة أنهرة .

وقال غيره : النهار : فرخ الحبارى ، والنهر : من الانتهار ، يقال : نهرته وانتهرته : إذا استقبلته بكلام تزجره عن خبر .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : النهر : الدغرة ، وهي الخلسة .

وقال أبو عبيد : قال الكسائي : حفرت البئر حتى نهرت ، فأنا أنهر : أي بلغت الماء . ونهر نهر : أي واسع ، وأنشد :

على قصب وفرات نهر

وقال غيره : الناهور : السحاب ، وأنشد :

أو شقة خرجت من جوف ناهور

ه ر ف

هرف ، فهر ، فره ، رفه ، رهف : مستعملة

هرف : قال الليث : الهرف : شبه الهذيان من الإعجاب بالشيء ، يقال : هو يهرف بفلان نهاره كله هرفا .

قال : ويقال لبعض السباع : يهرف لكثرة صوته .

وفي الحديث : أن رفقة جاءت وهم يهرفون بصاحب لهم ، ويقولون : ما رأينا يا رسول الله مثل فلان ، ما سرنا إلا كان في قراءة ، ولا نزلنا إلا كان في صلاة .

قال أبو عبيد : قوله : يهرفون به : يمدحونه ، ويطنبون في ذكره ، يقال منه : هرفت بالرجل أهرف هرفا ، ويقال في مثل : ( لا تهرف قبل أن تعرف ) .

ثعلب عن ابن الأعرابي : هرف : إذا هذى وهقى مثله .

قال : والهرف : مدح الرجل على غير معرفة .

رهف : قال الليث : الرهف مصدر الشيء الرهيف ، وهو اللطيف الدقيق ، والفعل قد رهف يرهف رهافة ، وقلما يستعمل إلا مرهفا ، وأرهفت السيف : إذا رققته ، وسهم مرهف ، ورجل مرهف الجسم : دقيق .

وفي الحديث أن عامر بن الطفيل قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مرهف البدن . أي لطيف الجسم دقيقه ، يقال : رهف فهو

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٤٩