مرهوف ، وأكثر ما يقال : مرهف الجسم ، ويقال : سيف مرهف ورهيف ، وقد رهفته وأرهفته .
فره : قال الليث : فره الإنسان يفره فراهة فهو فاره بين الفراهة والفراهية .
وقال الله جل وعز : ﴿ وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين ﴾ ( الشعراء : 149 ) . $ قال الفراء : معناه حاذقين ، قال : ومن قرأها ( فرهين ) فمعناه أشرين بطرين ، وقال أبو الهيثم : من قرأها : ( فرهين ) فتفسيره أشرين بطرين قال : والفرح في كلام العرب بالحاء : الأشر البطر ، يقال : لا تفرح أي لا تأشر ، قال لله جل وعز : ﴿ له قومه لا تفرح إن الله لا ﴾ ( القصص : 76 ) ؛ فالهاء هاهنا كأنها قامت مقام الحاء .
قلت : وسمعت الأعراب من بني عقيل يقولون : جارية فارهة ، وغلام فاره : إذا كانا مليحي الوجه والجميع فره ، ويقال برذن فاره ، وحمار فاره ، إذا كانا سيورين ، ولا يقال للفرس العربي : فاره ولكن يقال فرس جواد ، وخطيء عدي بن زيد في قوله ينعت فرسا فقال : ( فارها متتابعا ) .
ويقال : أفرهت فلانة ، إذا جاءت بأولاد فرهة ، أي ملاح .
وقال الشافعي في باب ( نفقة المماليك والجواري ) : إذا كان لهن فراهة زيد في كسوتهن ونفقتهن ، يريد بالفراهة الحسن والملاحة .
وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابي أنه قال : أفره الرجل : إذا اتخذ غلاما فارها . وقال : فاره وفره ميزانه نائب ونوب .
رفه : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن الإرفاه .
قال أبو عبيد فسر الإرفاه أنه كثرة التدهن . قال : وهذا من ورد الإبل ، وذلك أنها إذا وردت كل يوم متى ما شاءت قيل : وردت رفها ، قال ذلك الأصمعي وأبو عبيدة ، ويقال : قد أرفه القوم : إذا فعلت إبلهم ذلك ، فهم مرفهون . فشبه كثرة التدهن ، وإدامته به . قال لبيد يذكر نخلا نابتة على الماء :
يشربن رفها عراكا غير صادرة
فكلها كارع في الماء مغتمر
قال : وإذا كان الرجل في ضيق فنفست عنه قلت رفهت عنه ترفيها .
وقال أبو سعيد : الإرفاه : التنعم والدعة ومظاهرة الطعام على الطعام ، واللباس على اللباس ، فكأنه نهى عن التنعم فعل العجم ، وأمر بالتقشف ، وابتذال النفس .
روى أبو عبيد ، عن أبي عمرو ، يقال : هم في رفاهة ورفاهية ورفهنية : أي في خصب وعيش واسع . وكذلك الرفاغة والرفغنية .
وروى ثعلب ، عن ابن الأعرابي : أرفه الرجل : دام على أكل النعيم كل يوم ، وقد نهي عنه . قلت : كأنه أراد الإرفاه الذي فسره أبو عبيد أنه كثرة التدهن . وفي ( النوادر ) : يقال : أرفه عندي واسترفه ورفه عندي ، واستنفه عندي وأنفه عندي ، وروح عندي ، المعنى : أقم واسترح واستجم .