قال : وهو من الغلاء خاصة ، وأنشد قوله :
عيدية أرهنت فيها الدنانير
أي أغليت ، وغيره يقول : أسلفت قال : ورهنت في البيع والقرض بغير ألف ، لا غير . وأرهنت ولدي إرهانا : أخطرتهم به خطرا وقول الله جل وعز : ( فرهن مقبوضة ) ( البقرة : 283 ) ، قرأ نافع وعاصم وأبو جعفر وشيبة : { فرهان وقرأ أبو عمرو وابن كثير : ( فرهن ) ، وكان أبو عمرو يقول : الرهان في الخيل أكثر .
أبو عبيد ، عن الأموي : الراهن : المهزول من الإبل ، والناس . وقال قعنب :
بانت سعاد وأمسى دونها عدن
وغلقت عندها من قلبك الرهن
سلمة عن الفراء : من قرأ : ( فرهن ) ، فهو جمع رهان ، مثل ثمر جمع ثمار .
وقال غيره : رهن ورهن مثل سقف وسقف قال : والرهن في الرهن أكثر ، والرهان في الخيل أكثر .
أبو عبيد ، عن الأموي : الراهن : المهزول من الإبل والناس ، وأنشد :
إما تري جسمي خلا قد رهن
هزلا وما مجد الرجال في السمن
شمر ، عن ابن شميل : الراهن : الأعجف من ركوب أو مرض أو حدث ، يقال : ركب حتى رهن .
رأيت بخط أبي بكر الإيادي : جارية أرهون : أي حائض . قلت : لم أره لغيره .
نهر : قال الليث : النهر لغة في النهر ، والجميع نهر وأنهار . واستنهر النهر : إذا أخذ لمجراه موضعا مكينا قال : والمنهر : موضع النهر يحتفره الماء .
قال : والنهار : ضياء ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، ولا يجمع . ورجل نهر : صاحب نهار .
وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ مستطر * إن المتقين فى جنات ﴾ ( القمر : 54 ) أي في ضياء وسعة .
قال الفراء : وسمعت العرب تنشد :
إن تك ليليا فإني نهر
متى أرى الصبح فلا أنتظر
وقال : ومعنى نهر : أي صاحب نهار ، لست بصاحب ليل وأنشد :
لولا الثريدان هلكنا بالضمر
ثريد ليل وثريد وبالنهر
قلت : النهر : جمع النهار هاهنا .
قال الفراء : وقيل ﴿ المتقين فى جنات ﴾ ( القمر : 54 ) ، معناه أنهار ، كقوله : ﴿ الجمع ويولون ﴾ ( القمر : 45 ) معناه الأدبار . وقال أبو إسحاق نحوه . وقال : الاسم الواحد يدل على الجميع ، فيجتزأ به من الجميع ، ويقال : أنهر بطنه : إذا جاء بطنه مثل مجيء النهر ، وأنهر دمه : أي سال دمه .
وقال أبو الجراح : أنهر بطنه ، واستطلقت عقده .
ويقال : أنهرت دمه ، وأمرت دمه ، وهرقت دمه . ويقال : طعنه طعنة أنهر فتقها : أي وسعه ، ومنه قول قيس بن الخطيم :