تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هرن : أما هرن فإني لا أحفظ فيه شيئا من كلام العرب ، واسم هرون معرب لا اشتقاق له في اللغة العربية .

قال الدينوري : الهيرون : ضرب من التمر معروف .

هنر : يقال : هنرت الثوب بمعنى أنرته أهنيره ، وهو أن يعلمه ، قاله اللحياني .

وقال الليث : الهنرة : وقبة الأذن .

قلت : وهي عربية صحيحة .

روى أبو عمرو ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه قال : الهنيرة : تصغير الهنرة ، وهي الأذن المليحة .

رهن : قال الليث : الرهن معروف ، تقول : رهنت فلانا دارا رهنا ، وارتهنه : إذا أخذه رهنا .

قال : والرهون والرهان والرهن : جماعة الرهن . والرهان أيضا : مراهنة الرجل على سباق الخيل وغير ذلك .

قال : وأرهنت فلانا ثوبا : إذا دفعته إليه ليرهنه ، وأرهنت الميت قبرا : إذا ضمنته إياه . وكل أمر يحبس به شيء فهو رهنه ومرتهنه ، كما أن الإنسان رهين عمله .

الحراني ، عن ابن السكيت : يقال : أرهن في كذا وكذا يرهن إرهانا : إذا أسلف فيه ، وأنشد :

يطوي ابن سلمى بها عن راكب بعدا

عيدية أرهنت فيها الدنانير

بها : بإبل . عيدية : نجب ، منسوبة إلى بنات العيد ، وهو فحل معروف كان منجبا ، أراد أن ابن سلمى يحمل الناس على هذه النجائب وهي عيدية تتلف فيها الدنانير لنجابتها ، وقد رهنته كذا وكذا ، أرهنه رهنا .

وقال الأصمعي : لا يقال : أرهنته . قال : وأما قول عبد الله بن همام السلولي :

فلما خشيت أظافيره

نجوت وأرهنهم مالكا

فهو كما تقول : قمت وأصك رأسه . قال : ومن روى ( وأرهنتهم مالكا ) ، فقد أخطأ .

وقال غيره : أرهنت لهم الطعام والشراب إرهانا : أي أدمته ، وهو طعام راهن : أي دائم . قاله أبو عمرو ، وأنشد :

لا يستفيقون منها وهي راهنة

إلا بهات وإن علوا وإن نهلوا

أبو زيد : أنا لك رهن بالرضا : أي كفيل . وقال :

إن كفي لك رهن بالرضا

أي أنا كفيل لك ، ويدى لك رهن ، يريدون به الكفالة .

أخبرني المنذري ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابي أنه أنشده :

والمرء مرهون ومن لا يخترم

بعاجل الحتف يعاجل بالهرم

قال : أرهن : أدام لهم ، أرهنت لهم طعامي ، وأرهيته : أي أدمته لهم . وأرهى لك الأمر : أي أمكنك ، وكذلك أوهب . قال : والمهو والرهو والرخف واحد وهو اللين .

أبو عبيد ، عن أبي زيد : أرهنت في السلعة : غاليت بها .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٤٧