يقول : الضباع ينزعن جلد القتيل كما ينزع القين خلل السيوف ، قال : ويقال : المذاهب : البرود الموشاة ، يقال : برد مذهب ، وهو أرفع الأتحمي .
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الغائط أبعد في المذهب .
أبو عبيد ، عن الكسائي : يقال لموضع الغائط : الخلاء ، والمذهب والمرفق والمرحاض .
الحراني ، عن ابن السكيت : ذهب الرجل والشيء يذهب ذهابا ، وقد ذهب الرجل والشيء يذهب ذهبا : إذا رأى ذهب المعدن فبرق من عظمه في عينيه ، وأنشد ابن الأعرابي :
ذهب لما أن رآها ثرمره
وفي رواية :
لما أن رآها ثرمله
وهو اسم رجل .
وقال : يا قوم رأيت منكره
شذرة واد ورأيت الزهره
أبو عبيدة : كميت مذهب ، وهو الذي تعلو حمرته صفرة ، والأنثى مذهبة .
وقال الليث : المذهب : الشيء المطلي بالذهب ، قال لبيد :
أو مذهب جدد على ألواحه
الناطق المبروز المختوم
قال الأزهري : وأهل بغداد يقولون للموسوس من الناس : به المذهب ، وعوامهم يقولون : به المذهب ، بفتح الهاء ، والصواب المذهب .
وقال الليث : المذهب : اسم شيطان يقال : هو من ولد إبليس يبدو للقراء فيفتنهم في الوضوء وغيره .
وقال : والذهوب ، والذهاب لغتان ، والمذهب : مصدر كالذهاب .
ويقال : ذهبت الشيء فهو مذهب : إذا طليته بالذهب .
وقال ابن الأعرابي : يقال للموسوس : به المذهب .
ويقال : هو اسم شيطان .
هذب : سلمة ، عن الفراء قال : المهذب : السريع . وهو من أسماء الشيطان .
ويقال له : المذهب : أي المحسن للمعاصي .
وقال الليث وغيره : الإهذاب : السرعة في العدو والطيران ، وإبل مهاذيب : سراع . وقال رؤبة :
صوادق العقب مهاذيب الولق
وفي بعض الأخبار : إني أخشى عليكم الطلب ، فهذبوا : أي أسرعوا السير ، يقال : هذب وأهذب وهذب ، كل ذلك ، من الإسراع .
وقال الليث : المهذب : الذي قد هذب من عيوبه .
وقال غيره : أصل التهذيب تنقية الحنظل من شحمه ، ومعالجة حبه حتى تذهب مرارته ويطيب لآكله ، ومنه قول أوس بن حجر :
ألم تريا إذ جئتما أن لحمها
به طعم شري لم يهذب وحنظل