تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : ما في مودته هذب ، أي صفاء وخلوص ، وقال الكميت :

معدنك الجوهر المهذب ذو ال

إبريز بخ ما فوق ذا هذب

ومن أمثالهم : أي الرجال المهذب ؟ يضرب مثلا للرجل يؤمر باحتمال إخوانه على ما فيهم من خطيئة عيب يذمون به ، ومنه قوله :

ولست بمسبق أخا لا تلمه

على شعث ، أي الرجال المهذب ؟

قال ابن الأنباري : الهيذبى : أن يعدو في شق ، وأنشد :

مشى الهيذبى في دفه ثم قرقرا

وروى بعضهم : مشى الهربذى ، وهو بمنزلة الهيذبى . وقال ذو الرمة :

ديار عفتها بعدنا كل ديمة

درور وأخرى تهذب الماء ساجر

يقال : أهذبت السحابة ماءها ، إذا أسالته بسرعة .

هبذ : قال الليث : المهابذة : الإسراع ، وأنشد :

مهابذة لم تترك حين لم يكن

لها مشرب إلا بناء منضب

وقال أبو عبيد في باب المقلوب : أهبذ وأهذب ، إذا أسرع .

وقال أبو خراش الهذلي .

يبادر جنح الليل فهو مهابذ

يحث الجناح بالتبسط والقبض

ه ذ م

استعمل من وجوهه : هذم ، همذ .

هذم : قال الليث : الهذم : الأكل ، والهذم : القطع ، كل ذلك في سرعة ، وقال رؤبة يصف الليل والنهار :

كلاهما في فلك يستلحمه

واللهب لهب الخافقين يهذمه

كلاهما : يعني الليل النهار . في فلك يستلحمه : أي يأخذ قصده ويركبه .

واللهب : المهواة بين الشيئين ، يعني به ما بين الخافقين ، وهما المغربان .

وقال أبو عمرو : أراد بالخافقين : المشرق والمغرب ، يهذمه : يغيبه أجمع .

وقال شمر : يهذمه : يأكله ويوعيه وقال : سكين هذوم ، يهذم اللحم : أي يسرع قطعه فيأكله ، عن ابن الأعرابي .

وقال الليث : أراد بقوله :

يهذمه نقصان القمر ، وقال : سيف مهذم مخذم .

قال : والهيذام : الشجاع من الرجال ، وهو الأكول أيضا .

ويقال : سكين هذام وموسى هذام وشفرة هذامة .

وقال الراجز :

ويل لبعران أبي نعامه

منك ومن شفرتك الهذامه

همذ : قال الليث : الهماذي : السرعة في الجري ، يقال : إنه لذو هماذي في جريه .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٤٤