تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هفت : قال الليث : الهفت : تساقط الشيء قطعة بعد قطعة كما يهفت الثلج ، ونحو ذلك .

وقال الراجز :

كأن هفت القطقط المنثور

ويقال : تهافت القوم تهافتا إذا تساقطوا موتا ، وتهافت الثوب : إذا تساقط بلى . وتهافت الفراش في النار : إذا تساقط .

وقال الراجز يصف فحلا :

يهفت عنه زبدا وبلغما

قلت : والهفت من الأرض مثل الهجل ، وهو الجو المطمئن في سعة .

وسمع أعرابيا يقول : رأيت جمالا يتهادرن في هذاك الهفت ، وأشار إلى جو من الأرض واسع وكلام هفت : إذا كثر بلا روية فيه .

والهفت من المطر : الذي يسرع انهلاله .

قال الليث : حب هفوت : إذا صار إلى أسفل القدر وانتفخ سريعا .

وقال ابن الأعرابي : الهفت : الحمق الجيد .

وروى أبو عبيد عن الأحمر أنه قال : الهفات : اللفات من الرجال : الأحمق .

تفه : قال الليث : التافه : الشيء الخسيس القليل . وقد تفه الشيء يتفه تفها فهو تافه وتفه . ورجل تافه العقل : أي قليله .

وفي حديث ابن مسعود ووصفه القرآن : ( إنه لا يتفه ولا يتشان ) .

قال أبو عبيد : قال أبو عمرو في قوله : لا يتفه : هو من الشيء التافه ، وهو الخسيس الحقير ، ومنه قول إبراهيم : تجوز شهادة العبد في الشيء التافه .

وقوله : ولا يتشان : أي لا يخلق على كثرة الترداد من الشن : وهو السقاء الخلق ، والأطعمة التفهة : التي ليس لها حلاوة محضة ، ولا حموضة خالصة ولا مرارة ، ومن الناس من يجعل الخبز واللحم منها .

ه ت ب

هبت ، بهت : ( مستعملان ) .

هبت : قال الليث : الهبت : حمق وتدليه . يقال : هبت الرجل فهو مهبوت لا عقل له ، وفيه هبتة شديدة .

وفي حديث عمر : أن عثمان بن مظعون لما مات على فراشه قال هبته الموت عندي منزلة ، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم على فراشه علمت أن موت الأخيار على فروشهم .

قال أبو عبيد : قال الفراء في معنى قوله : هبته الموت عندي منزلة : يعني طأطأه ذلك عندي وحط من قدره ، وكل محطوط شيئا فقد هبت به فهو مهبوت . قال : وأنشدني أبو الجراح :

وأخرق مهبوت التراقي مصعد ال

بلاعيم رخو المنكبين عناب

العناب : الغليظ الأنف .

قال : والمهبوت التراقي : المحطوطها الناقصها .

وقال الكسائي : يقال : رجل فيه هبتة للذي فيه كالغفلة ، وليس بمستحكم العقل .

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١٣١