قال رؤبة :
قد يجمع المال الهدان الجافي
من غير ما عقل ولا اصطراف
أبو عبيد في كتاب ( النوادر ) قال : الهيدان والهدان واحد .
قال : والأصل الهدان ، فزادوا الياء .
قلت : وهو فيعال ، مثاله عيدان النخل ، النون أصلية ، والياء زائدة .
وقال الشاعر في المهدون :
إن العواوير مأكول حظوظتها
وذو الكهامة بالأقوال مهدون
وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الفتن فقال : ( يكون بعدها هدنة على دخن ، وجماعة على أقذاء ) ، وتفسيره في الحديث : لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه . وأصل الهدنة السكون بعد الهيج ، ويقال للصلح بعد القتال : هدنة ، وربما جعلت الهدنة مدة معلومة ، فإذا انقضت المدة عاودوا القتال . وتفسير الدخن في كتاب الخاء .
ويقال : هدنت المرأة صبيها : إذا أهدأته لينام ، فهو مهدن .
وقال ابن الأعرابي : هدن عدوه : إذا كافه ، وهدن : إذا حمق .
وقال الليث : الهودنات : النوق .
وقال شمر : هدنت الرجل إذا سكنته وخدعته كما يهدن الصبي .
وقال رؤبة :
ثقفت تثقيف امرىء لم يهدن
أي لم يخدع ولم يسكن فيطمع فيه .
هند : قال الأصمعي وغيره : هنيدة : مائة من الإبل معرفة لا تنصرف ؛ ولا يدخلها الألف واللام ، ولا تجمع ، ولا واحد لها من جنسها .
وقال أبو وجزة :
فيهم جياد وأخطار مؤبلة
من هند هند وأرباء على الهند
ويقال : هندت فلانة فلانا : إذا أورثته عشقا بالمغازلة والملاطفة ؛ وأنشد :
يعدن من هندن والمتيما
وقال الراجز :
غرك من هنادة التهنيد
موعودها والباطل الموعود
والتهنيد : شحذ السيف . وقال :
كل حسام محكم التهنيد
وأصل التهنيد في السيف أن يطبع ببلاد الهند ويحكم عمل شحذه حتى لا ينبو عن الضريبة يقال : سيف مهند وهندي وهندواني إذا سوي وطبع بالهند .
ثعلب عن ابن الأعرابي : هند : إذا قصر وهند وهند : إذا صاح صياح البومة .
ابن المستنير : هندت فلانة بقلبه : أي ذهبت به .
عمرو عن أبيه : هند الرجل إذا شتم إنسانا شتما قبيحا ؛ وهند إذا شتم فاحتمله .
وهند من أسماء الرجال والنساء . وأما هناد ومهند وهندي فمن أسماء الرجال خاصة .
وقال ابن دريد : هندت الرجل تهنيدا : إذا لاينته ولاطفته ، وأنشد :