ضغطه من حمل ثقيل فأورثه داء أفسد عليه رئته ، فهو ملهود .
وقال الكميت :
نطعم الجيأل اللهيد من الكو
م ولم ندع من يشيط الجزورا
قلت : اللهيد من الإبل : الذي حمل عليه حمل ثقيل فلهد ظهره أو جنبه : أي ضغطه ، أو شدخه فورمه ثم لم يوق موضع اللهد من الرحل أو القتب حتى دبر . وإذا أصابته لهدة من الحمل أخلي ذلك الموضع من بدادي القتب كيلا يضغطه الحمل فيزداد فسادا ، وإذا لم يخل عنه تقيحت اللهدة فصارت دبرة . ويقال لهدت الرجل ألهده لهدا : أي دفعته فهو ملهود ، ورجل ملهد : إذا استذل فدفع تدفيعا ، ونحي عن مجالس ذوي الفضل ، ومنه قول طرفة :
ذليل بأجماع الرجال ملهد
وقال أبو عبيد : قال أبو زيد : ألهدت بالرجل إلهادا ، وأحضنت به إحضانا إذا ازدريت به ، وأنشدنا :
تعلم هداك اللهأن ابن نوفل
بنا ملهد لو يملك الضلع ضالع
وقال ابن السكيت : اللهيدة : من أطعمة الأعراب ، وهي التي تجاوز حد الحريقة والسخينة ، وتقصر عن العصيدة ، والسخينة : التي ارتفعت عن الحساء ، وثقلت أن تحسى .
وقال أبو عمرو : ألهدت بالرجل إلهادا ، إذا أمسكت إحدى رجليه ، وخليت عليه رجلا آخر يقاتله ، وكذلك إن فطنت رجلا لمخاصمة صاحبه ولحنت له ولقنته حجته فقد ألهدت به .
قال : واللهد : داء يأخذ الإبل في صدورها ، وأنشد :
تظلع من لهد بها ولهد
شمر عن الهوازني : رجل ملهد : أي مستضعف ذليل .
ه د ن
هدن ، هند ، دهن ، نهد ، نده : مستعملة .
هدن : شمر عن الهوازني قال : الهدنة : انتقاض عزم الرجل لخبر يأتيه ، فيهدنه عما كان عليه ، فيقال : انهدن فلان عن ذاك ، وهدنه خبر أتاه هدنا شديدا .
وقال الليث : المهدنة من الهدنة ، وهو السكون ، يقال منه : هدنت أهدن هدونا : إذا سكنت فلم تتحرك .
ورجل مهدون ، وهو البليد الذي يرضيه الكلام ، يقال : قد هدنوه بالقول دون الفعل ، وأنشد :
ولم يعود نومة المهدون
ويقال : هدن عنك فلان : أي أرضاه الشيء اليسير .
وروي عن سلمان أنه قال : ملغاة أول الليل مهدنة لآخره ، معناه أنه إذا سهر في أول ليله فلغا في الأباطل لم يستيقظ في آخره للتهجد والصلاة .
أبو عبيد ، عن أبي عمرو قال : الهدون : السكون ، والهدان : الرجل الأحمق الجافي .