تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأموي : وأنشدني ابن أبي وجزة السعدي لنصيب :

فقلت : أتبكي ذات طوق تذكرت

هديلا وقد أودى وما كان تبع

يقول : ولم يكن خلق تبع بعد

قال : ويقولون : صاد الهديل جارحة من جوارح الطير ، وأنشد :

وما من تهتفين به لنصر

بأقرب جابة لك من هديل

فمرة يجعلونه الطائر نفسه ، ومرة يجعلونه الصوت .

وقال الليث : الهدل : استرخاء المشفر الأسفل ، ومشفر هادل وأهدل ، وشفة هدلاء : منقلبة على الذقن .

قال : والتهدل : استرخاء جلدة الخصية ، ونحو ذلك ، وأنشد :

كأن خصييه من التهدل

ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل

والهدال : ضرب من الشجر ، ويقال : كل غصن ينبت في أراكة أو طلحة مستقيما فهو هدالة كأنه مخالف لسائرها من الأغصان ، وربما داووا به من السحر والجنون .

الحراني ، عن ابن السكيت : يقال : هدل البعير يهدل هدلا فهو أهدل : إذا طال مشفره ، وهو أن تأخذه القرحة فيهدل مشفره ، وقد هدل يهدل هدلا : إذا كان طويل المشفر ، وذلك مما يمدح به ، وهو مشفر هدل ، وقال الراجز :

بكل شعشاع صهابي هدل

وقال أبو عبيد : هدلت الشيء أهدله : أي أرسلته إلى أسفل . والسحاب إذا تدلى هيدبه فهو أهدل . وقال الكميت :

بتهتان ديمته الأهدل

ويقال : تهدلت الثمار : إذا تدلت ، فهي متهدلة .

دهل : قال الليث : لا دهل بالنبطية ؛ لا تخف وأنشد لبشار :

فقلت له : لا دهل من قمل بعد ما

ملا نيفق التبان منه بعاذر

قلت : وليس لا دهل ولا قمل من كلام العرب ، إنما هما من كلام النبط ، يقولون للجمل قمل وإنما تهكم بالطرماح وجعله نبطي النسب ، ونفاه عن طيء . وقال اللحياني : مضى دهل من الليل : أي ساعة .

وقال أبو عمرو : الدهل : الشيء اليسير .

وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الداهل المتحير .

قلت : وأصله الداله فقلبه .

دله : قال الليث : الدله : ذهاب الفؤاد من هم كما يدله عقل الإنسان من عشق أو غيره ، وقد دله عقله تدليها .

وقال أبو عبيد : رجل مدله : إذا كان ساهي القلب ، ذاهب العقل .

وقال غيره : رجل مدله ومتله بمعنى واحد ، ورجل داله ودالهة : ضعيف النفس .

لهد : قال الليث : اللهد : الصدمة الشديدة في الصدر . والبعير اللهيد : الذي أصاب جنبه

تهذيب اللغة · الجزء ٦ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٦ · ص ١١٣