قال الأموي : وأنشدني ابن أبي وجزة السعدي لنصيب :
فقلت : أتبكي ذات طوق تذكرت
هديلا وقد أودى وما كان تبع
يقول : ولم يكن خلق تبع بعد
قال : ويقولون : صاد الهديل جارحة من جوارح الطير ، وأنشد :
وما من تهتفين به لنصر
بأقرب جابة لك من هديل
فمرة يجعلونه الطائر نفسه ، ومرة يجعلونه الصوت .
وقال الليث : الهدل : استرخاء المشفر الأسفل ، ومشفر هادل وأهدل ، وشفة هدلاء : منقلبة على الذقن .
قال : والتهدل : استرخاء جلدة الخصية ، ونحو ذلك ، وأنشد :
كأن خصييه من التهدل
ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل
والهدال : ضرب من الشجر ، ويقال : كل غصن ينبت في أراكة أو طلحة مستقيما فهو هدالة كأنه مخالف لسائرها من الأغصان ، وربما داووا به من السحر والجنون .
الحراني ، عن ابن السكيت : يقال : هدل البعير يهدل هدلا فهو أهدل : إذا طال مشفره ، وهو أن تأخذه القرحة فيهدل مشفره ، وقد هدل يهدل هدلا : إذا كان طويل المشفر ، وذلك مما يمدح به ، وهو مشفر هدل ، وقال الراجز :
بكل شعشاع صهابي هدل
وقال أبو عبيد : هدلت الشيء أهدله : أي أرسلته إلى أسفل . والسحاب إذا تدلى هيدبه فهو أهدل . وقال الكميت :
بتهتان ديمته الأهدل
ويقال : تهدلت الثمار : إذا تدلت ، فهي متهدلة .
دهل : قال الليث : لا دهل بالنبطية ؛ لا تخف وأنشد لبشار :
فقلت له : لا دهل من قمل بعد ما
ملا نيفق التبان منه بعاذر
قلت : وليس لا دهل ولا قمل من كلام العرب ، إنما هما من كلام النبط ، يقولون للجمل قمل وإنما تهكم بالطرماح وجعله نبطي النسب ، ونفاه عن طيء . وقال اللحياني : مضى دهل من الليل : أي ساعة .
وقال أبو عمرو : الدهل : الشيء اليسير .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الداهل المتحير .
قلت : وأصله الداله فقلبه .
دله : قال الليث : الدله : ذهاب الفؤاد من هم كما يدله عقل الإنسان من عشق أو غيره ، وقد دله عقله تدليها .
وقال أبو عبيد : رجل مدله : إذا كان ساهي القلب ، ذاهب العقل .
وقال غيره : رجل مدله ومتله بمعنى واحد ، ورجل داله ودالهة : ضعيف النفس .
لهد : قال الليث : اللهد : الصدمة الشديدة في الصدر . والبعير اللهيد : الذي أصاب جنبه