طهم : أبو الحسن اللحياني : ما أدري أي الطهم هو ، وأي الدهم هو بمعنى واحد ، معناه أي الناس هو ؟
ووصف علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال : لم يكن بالمطهم ، ولا بالمكلثم .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : المطهم : التام كل شيء منه فهو بارع الجمال .
وسئل أبو العباس عن تفسير المطهم في هذا الحديث ؟ فقال : المطهم مختلف فيه ؛ فقالت طائفة : هو الذي كل عضو منه حسن على حدته .
قال : وقالت طائفة : المطهم : السمين الفاحش السمن . وقالت طائفة : المطهم : المنتفخ الوجه ، ومنه قوله :
ووجه فيه تطهيم
أي انتفاخ وجهامة من السمن .
قال : وربما بثر الوجه فيسمى بثره النفاطير .
قال : وقالت طائفة : المطهم : النحيف الجسم الدقيقه . وقالت طائفة : المطهم الضخم .
قال أبو العباس : أما من قال في صفة المرتضى : لم يكن بالمطهم ، وفسر التطهيم الجمال البارع فقد نفى عنه الصفة المحمودة . وقد أخطأ لأن الممدوح لا تنفى عنه المحاسن ، وإنما تنفى المحاسن عن المذموم .
قال : وأما من قال : التطهيم : السمن الفاحش فقد تم النفي في قوله : لم يكن بالمطهم ، وهذا مدح ، ومن قال إنه النحافة ، فقد تم النفي عنه في هذا ، لأن أم معبد وصفته بأنه لم تعبه نحلة ، ولم تشنه ثجلة : أي انتفاخ بطن .
قال : وأما من قال : إن التطهيم : الضخم فقد صح النفي ، فكأنه قال : لم يكن بالضخم .
قال : وهكذا وصفه علي رضي الله عنه : فقال : كان بادنا متماسكا . وقال الباهلي في قول طفيل :
وفينا رباط الخيل كل مطهم
رجيل كسرحان الغضا المتأوب
قال : المطهم : الناعم الحسن والرجيل : الشديد المشي .
وقال أبو سعيد : الطهمة والصحمة في اللون : أن تجاوز سمرته إلى السواد . وجه مطهم : إذا كان كذلك .
قال أبو سعيد : والتطهيم : النفار في قول ذي الرمة :
تلك التي أشبهت خرقاء جلوتها
يوم النقا بهجة منها وتطهيم
قال : التطهيم في هذا البيت : النفار ، قال : ومن هذا يقال : فلان يتطهم عنا : أي يستوحش .
قال : وأما الخيل المطهمة فإنها المقربة المكرمة العزيزة الأنفس ، ومنه يقال : مالك تطهم عن طعامنا : أي تربأ بنفسك عنه .
طمه ، ومطه : ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : المطمه : المطول ، والممطه : الممدد . قال : والمهمط : المظلم ، يقال : همط : إذا ظلم . وقال في قول أبي النجم :
أخطم أنف الطامح المطهم