قال : والمهبوط : الذي مرض فهبطه المرض إلى أن اضطرب لحمه .
أبو عبيد ، عن أبي عبيدة : الهبيط : الضامر من الإبل .
وقال شمر : ( يقال : ) هبط شحم الناقة : إذا اتضع وقل ، وهبط ثمن السلعة ، وهبط فلان ، إذا اتضع ، وهبط القوم : صاروا في هبوط ، قال الهذلي :
ومن أينها بعد إبدانها
ومن شحم أثباجها الهابط
ويقال : هبطته فهبط ، لازم وواقع ، أي أنهبطت أسنمتها وتواضعت .
وقال خالد بن جنبة : يقال : هبط فلان في أرض كذا ، وهبط السوق : إذا أتاها ، وهبطه الزمان : إذا كان كثير المال والمعروف فذهب ماله ومعروفه .
وقال الفراء : يقال : هبطه الله وأهبطه .
وجاء في الحديث : ( اللهم غبطا لا هبطا ) : أي نسألك الغبطة ، ونعوذ بك من أن تهبطنا إلى حال سفال .
وقال الفراء : الهبط : الذل .
وقال لبيد :
إن يغبطوا يهبطوا وإن أمروا
يوما يصيروا للهلك والنكد
يقال : هبطه فهبط ، لفظ اللازم والمتعدي واحد : وقال عبيد :
وكأن أقتادي تضمن نسعها
من وحش أورال هبيط مفرد
أراد بالهبيط ثورا ضامرا ، ويقال : هبطت بلد كذا : إذا أتيته . وقال أبو النجم يصف إبلا :
يخضن ملاحا كذاوي القرمل
فهبطت والشمس لم ترجل
أي أتتها بالغداة قبل ارتفاع الشمس .
أبو عبيد ، عن أبي زيد : هبط ثمن السلعة نقص ، وهبطته أنا أيضا بغير ألف وهبط الرجل من بلد إلى بلد ، وهبطته .
ه ط م
همط ، طهم ، طمه ، مطه : مستعملة .
همط : قال الليث : الهمط : الخلط من الأباطيل والظلم . يقال : هو يهمط ويخلط همطا وخلطا .
وسئل إبراهيم النخعي عن العمال ينهضون إلى القرى فيهمطون أهلها ، فإذا رجعوا إلى أهاليهم أهدوا لجيرانهم ودعوهم إلى طعامهم . فقال إبراهيم : لهم المهنأ ، وعليهم الوزر .
ويقال : همطه واهتمطه : إذا أخذ منه ماله على سبيل الغلبة والجور ، واهتمط فلان عرض فلان : إذا نال منه وشتمه .
شمر عن أبي عدنان ، سألت الأصمعي عن الهمط فقال : هو الأخذ بخرق وظلم .
وقال غيره : الهمط من همط يهمط : إذا لم يبال ما قال وما أكل . وقال ابن الأعرابي : امترز من عرضه ، واهتمط منه : إذا شتمه وعابه .