تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال والضواحي ما بدا من جسده ، ومعناه لم تؤرقه ليلة أبكار الهموم وعونها . وأنعم أي وزاد على هذه الصفة . قال والضواحي من الشجر القليلة الورق التي تبرز عيدانها للشمس . وقال أبو الهيثم يقال ضحا الشيء يضحو فهو ضاح أي برز ، وضحي الرجل يضحى إذا برز للشمس قال والضحى على فعل ، حين تطلع الشمس فيصفو ضوءها والضحاء بالفتح والمد إذا ارتفع النهار واشتد وقع الشمس . والضحاء أيضا الغداء ، وهو الطعام الذي يتغدى به . قال والضاحي من كل شيء البارز الظاهر الذي لا يستره منك حائط ولا غيره .

ويقال للبادية الضاحية . ويقال ولي فلان على ضاحية مصر وضاحية المدينة أي على ما يليها من البادية .

وفلان سمين الضواحي وجهه وكفاه وقدماه وما أشبه ذلك .

قال وضحيت فلانا أضحيه تضحية أي غديته وأنشد :

ترى الثور يمشي راجعا من ضحائه

بها ، مثل مشي الهبرزي المسرول

والهبرزي الماضي في أمره من ضحائه أي من غدائه من المرعى وقت الغداء إذا ارتفع النهار .

قال أبو عبيدة : لا يقال للفرس إذا ما أبيض أبيض ، ولكن يقال له أضحى قال والضحى منه مأخوذ ؛ لأنهم لا يصلون حتى تطلع الشمس .

وقال أبو زيد : أنشدت بيت شعر ليس فيه حلاوة ولا ضحى أي ليس بضاح .

وقال أبو مالك : ولا ضحاء . وضاحيت فلانا أتيته ضحاء . قال وباع فلان ضاحية أرض إذا باع أرضا ليس عليها حائط ، وباع فلان حائطا وحديقة إذا باع أرضا عليها حائط .

سلمة عن الفراء قال : تميم تقول : ضحوت للشمس أضحو . قال : ويقال فلان يضاحينا أضحية كل يوم إذا أتاهم كل غداة . وقال الفراء يقال ضحت الإبل الماء ضحى إذا وردت ضحى . قلت فإن أرادوا أنها رعت ضحى قالوا تضحت الإبل تتضحى تضحيا .

أبو عبيد عن أبي زيد : ضحيت عن الشيء وعشيت عنه ، معناهما رفقت به .

وقال زيد الخيل :

فلو أن نصرا أصلحت ذات بينها

لضحت رويدا عن مظالمها عمرو

ثعلب عن ابن الأعرابي ، قال : المضحي الذي يضحي إبله ، والمضحي المبين عن الأمر الخفي ، يقال ضح لي عن أمرك ، وأضح لي عن أمرك ، وأوضح لي عن أمرك وأنشد بيت زيد الخيل هذا ، قلت : والعرب قد تضع التضحية موضع الرفق والتأني في الأمر ، وأصله أنهم في البادية يسيرون يوم ظعنهم فإذا مروا بلمعة من الكلأ ، قال قائدهم ألا ضحوا رويدا فيدعونها تضحى وتجر ، ثم وضعوا التضحية موضع الرفق لرفقهم بحمولتهم ومالهم في ضحاياها سائرة وما للمال من

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٩٩