بانت همومي في الصدر تحضاؤها
طححات دهر ما كنت أدرؤها
سلمة عن الفراء حضأت النار وحضبتها وهو المحضأ والمحضب وقال تأبط شرا :
ونار قد حضأت بعيد هدء
بدار ما أريد بها مقاما
ضحا ( ضاح ) : قال الليث : الضحو ارتفاع النهار . والضحى فويق ذلك والضحاء ممدود إذا امتد النهار وكرب أن ينتصف وقال رؤبة :
هابى العشي ديسق ضحاؤه
وقال آخر :
عليه من نسج الضحى شفوف
شبه السراب بالسنتور البيض . وقال الله جل وعز :
﴿ ﴾ ( الشمس : 1 ) قال الفراء : ضحا نهارها ، وكذلك قوله : ﴿ يرضى ﴾ ( الضحى : 1 ، 2 ) هو النهار كله . وقال الزجاج : ﴿ والضحى * واليل ﴾ وضيائها ، وقال في قوله ﴿ يرضى ﴾ : النهار ، وقيل ساعة من ساعات النهار ، وقال أبو عبيد يقال هو يتضحى ، أي يتغدى واسم الغداء الضحاء ، سمي بذلك لأنه يؤكل في الضحاء ، قال والضحاء ارتفاع الشمس الأعلى ، وهو ممدود مذكر ، والضحى مؤنثة مقصورة ، وذلك حين تشرق الشمس .
وقال الليث ضحي الرجل يضحى ضحا إذا أصابه حر الشمس .
وقال الله : ﴿ وأنك لا تظمؤا فيها ولا تضحى ﴾ ( طاه : 119 ) قال يؤذيك حر الشمس ، وقال الفراء : ﴿ ولا تضحى ﴾ لا تصيبك شمس مؤذية . قال : وفي بعض التفسير ﴿ ولا تضحى ﴾ لا تعرق . والأول أشبه بالصواب . وقال عمر بن أبي ربيعة :
رأت رجلا أما إذا الشمس أعرضت
فيضحى وأما بالعشي فينحصر
وفي حديث ابن عمر : اضح لمن أحرمت له . قال شمر : يقال ضحي يضحى ضحيا وضحا ، يضحو ضحوا . وقال ابن شميل ضحا الرجل للشمس يضحى ضحوا إذا برز لها . وشد ما ضحوت وضحيت للشمس والريح وغيرهما . وقال شمر : وقال بعض الكلابيين : الضاحي الذي برزت عليه الشمس وغدا فلان ضحيا . وغدا ضاحيا ، وذلك قرب طلوع الشمس شيئا ، ولا يزال يقال غدا ضاحيا ما لم تكن قائلة . وقال بعضهم الغادي أن يغدو بعد صلاة الغداة ، والضاحي إذا استعلت الشمس ، وقال بعض الكلابيين بين الغادي والضاحي قدر فواق ناقة وقال القطامي :
مستبطئون وما كانت أناتهم
إلا كما لبث الضاحي عن الفادي
الحراني عن ابن السكيت يقال : ضحي يضحى . إذا برز للشمس . قال وقال ابن الأعرابي : ضحيت للشمس ، وضحيت أضحى منهما جميعا . وأنشد :
سمين الضواحي لم تورقه ليلة
وأنعم ، أبكار الهموم وعونها