الرفق في تضحيها وبلوغها منتواها ، وقد شبعت . فأما بيت زيد الخيل فإن ابن الأعرابي قال في قوله :
لضحت رويدا عن مظالمها
بمعنى أوضحت وبينت وهو حسن .
الحراني عن ابن السكيت قال : الأضحى مؤنثة وهي جمع أضحاة ، قال وقد تذكر ، يذهب بها إلى اليوم وأنشد :
رأيتكم بين الخذواء لما
دنا الأضحى وصللت اللحام
توليتم بودكم وقلتم
لعلك منك أقرب أو جذام
قال : وقال الأصمعي : فيها أربع لغات ، يقال : أضحية وإضحية وجمعها أضاحي ، وضحية وجمعها ضحايا وأضحاة وجمعها أضحى . قال وبه سمي يوم الأضحى قال ابن الأنباري : أضحى جمع أضحاة منون ومثله أرطى جمع أرطاة .
ثعلب عن ابن الأعرابي الضحية الشاة التي تذبح ضحوة مثل غدية وعشية . قال : والضحية ارتفاع النهار تجمع ضحيات وأنشد :
رقود ضحيات كأن لسانه
إذا واجه السفار مكحال إثمدا
ويروى أرمدا . قال ضحيات جمع ضحية وهو ارتفاع النهار .
وقال الليث : يقال أضحى الرجل يفعل ذاك إذا فعل من أول النهار ، وأضحى إذا بلغ وقت الضحى . والمضحاة المكان الذي لا تكاد تغيب الشمس عنه ، تقول : عليك بمضحاة الجبل . قال : والضحيان من كل شيء البارز للشمس . وأنشد ابن الأعرابي :
يكفيك جهل الأحمق المستجهل
ضحيانه من عقدات السلسل
قال : أراد بالضحيانة عصا نابتة في الشمس حتى طبختها فهي أشد ما تكون ، وهي من الطلح . والسلسل حبل من حبال الدهناء .
ويقال : سلاسل ، وقال الليث : تقول : فعلت ذلك الأمر ضاحية أي ظاهرة بينا وقال النابغة :
فقد جزتكم بنو ذبيان ضاحية
حقا يقينا ولما يأتنا الصدر
قال : وضواحي الحوض نواحيه .
وقال لبيد :
فهرقنا لهما في داثر
لضواحيه نشيش بالبلل
قلت : أراد بضواحي الحوض ما ظهر منه وبرز ، وقال جرير يمدح عبد الملك :
فما شجرات عيصك في قريش
بعشات الفروع ولا ضواحي
قال الليث : يريد ولا في النواحي . قلت : أراد جرير بقوله : ( ولاضواحي ) قريش الظواهر وهم الذين لا ينزلون شعب مكة وبطحاءها . أراد جرير أن عبد الملك من قريش البطاح لا من قريش الظواهر ، وقريش البطاح أكرم وأشرف من قريش الظواهر لأن البطحاويين من قريش حاضرتهم ، وهم قطان الحرم ، والظواهر