العقل مقصور ، وكذلك قال أبو زيد والفراء . وأنشد الليث قول الأعشى :
إذ هي مثل الغصن ميالة
تروق عيني ذي الحجا الزائر
ويقال : هو حج به قال وتقول إنه لحجي أن يفعل ذاك أي حري به ، وما أحجاه به وأحراه قال العجاج :
كر بأحجى مانع أن يمنعا
وتقول أحج به أي أحربه وأخلق به أن يكون ، قال الأصمعي وقال الليث الحجا الزمزمة وقال الشاعر :
زمزمة المجوس في أحجائها
وقال ابن الأعرابي في حديث رواه عن رجل رأيت علجا يوم القادسية قد تكنى وتحجى فقتلته ؛ قال ثعلب سألت ابن الأعرابي عن تحجى فقال : معناه زمزم قال والحجاء ممدود الزمزمة وأنشد :
زمزة المجوس في حجائها
هكذا رواه أبو العباس عنه وكأنهما لغتان إذا فتحت الحاء قصرت وإذا كسرتها مددت ، ومثله الصلا والصلاء والأيا والإياء للضوء . قال وتكنى لزم الكن ، أخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال حاجاني فلان فاحتجيت أي أصبت ما سألني عنه وأنشدنا :
فناصيتي وراحلتي ورحلي
ونسعا ناقتي لمن احتجاها
وقال الليث الحجوة الحجمة يعني الحدقة . قلت لا أدري هي الحجوة أو الجحوة للحدقة . وقال الأصمعي حجا الرجل يحجو إذا أقام بالمكان وثبت وقال العجاج :
فهن يعكفن به إذا حجا
ويقال تحجيتكم إلى هذا المكان أي سبقتكم إليه ولزمته قبلكم وقال ابن أحمر :
أصم دعاء عاذلتي تحجي
بآخرنا وتنسى أولينا
قال وأحجاء البلاد نواحيها وأطرافها ، وقال ابن مقبل :
لا يحرز المرء أحجاء البلاد ولا
تبنى له في السماوات السلاليم
وقال غيره واحد الأحجاء حجا منقوص ، ناحية الشيء وقال ذو الرمة :
فجاءت بأغباش تحجى شريعة
تلادا عليها رميها واحتبالها
قال تحجى تقصد ، حجاه ، ويقال تحجى فلان بظنه إذا ظن شيئا فادعاه ظانا ، ولم يستيقنه وقال الكميت :
تحجى أبوها من أبوهم فصادفوا
سواه ومن يجهل أباه فقد جهل
وتقول : حجوت فلانا بكذا أي ظننته به ، وقال الشاعر :
قد كنت أحجو أبا عمر وأخا ثقة
حتى ألمت بنا يوما ملمات
وقال ابن الأعرابي الحجو الوقوف حجا إذا وقف قال وحجي معدول من حجا إذا وقف .
وقال الكسائي : ما حجوت منه شيئا ، وما هجوت منه شيئا أي ما حفظت منه