شيئا . وقال أبو عبيد قال الفراء حجيت بالشيء ، وتحجيت به ، يهمز ولا يهمز تمسكت به ولزمته وأنشد بيت ابن أحمر :
أصم دعاء عاذلتي تحجى
أي تمسك به وتلزمه قال وهو يحجوبه وأنشد :
فهن يعكفن به إذا حجا
أي إذا أقام به ومنه قول عدي بن زيد :
أطف لأنفه الموسى قصير
وكان بأنفه حجئا ضنينا
قال شمر : تحجيت تمسكت جيدا قال اللحياني يقال ماله حمجأ ولا ملجأ بمعنى واحد . وقال أبو زيد إنه لحجيء بني فلان أي لاجىء إليهم وقال ابن هانىء قال أبو زيد حجا سره يحجوه إذا كتمه ويقال للراعي إذا ضيع غنمه فتفرقت ما يحجو فلان غنمه ولا إبله ، وما يحجو السقاء شيئا إذا لم يحبس الماء ونفح من جوانبه .
وفي ( نوادر الأعراب ) لا محاجاة عندي في كذا ولا مكافأة ، أي لا كتمان له عندي ولا ستر . وقول الأخطل :
جحونا بني النعمان إذ عض ملكهم
وقبل بني النعمان حاربنا عمرو
قال الذي فسره جحونا قصدنا واعتمدنا ، قلت : منه قولهم إنه لحجي بكذا أي حري وما أحجاه أي ما أخلقه .
جحا : أبو العباس عن ابن الأعرابي : جحا إذا خطا . قال : والجحوة الخطوة الواحدة قال أبو العباس إذا سميت رجلا بجحا فألحقه بباب زفر . وقال ابن الأعرابي : الجاحي الحسن الصلاة ، والجاحي المثاقب ، والجائح الجراد ، قال : وجحا معدول من جحا يحجو إذا خطا ، وقال غيره بنو حجوان حي من العرب .
واجتحى الشيء واجتاحه بمعنى واحد إذا استأصله . وأخبرني المنذري قال أخبرني ثعلب عن سلمة عن الفراء وقال في كلام تجاحيا الأموال فقلب يريد اجتاحا وهو من أولاد الثلاثة في الأصل .
حوج : قال الليث : الحوج من الحاجة ، تقول أحوجه الله . وقد أحوج الرجل إذا احتاج . والحاج جمع الحاجة ، وكذلك الحوائج والحاجات . وتقول لقد جاءت به حاجة حائجة . قال : والتحوج طلب الحاجة وقال العجاج :
إلا انتظار الحاج من تحوجا
وقال الفراء هي الحوج للحاجات وأنشد .
وعن حوج قضاؤها من شفائيا
والحاج ضرب من الشوك . وروي عن الكسائي أنه قال : تصغير الحاج الشوك حييجة . قال وأحيجت الأرض وأحاجت إذا أنبتت الحاج . وقال الراجز :
كأنها الحاج أفادت عصبة
أراد الحاج فخذف إحدى الجيمين وخففه كقوله :
لسوء الغالبات إذا فليني : أراد فلينني وأنشد شمر .
والشحط قطاع رجاء من رجا
إلا احتضار الحاج من تحوجا