وقال أبو العباس : الحنباء عند الأصمعي المعوجة الساقين . قال : وهي عند ابن الأعرابي في الرجلين وقال في موضع آخر : الحنباء المعوجة الساق وهو مدح في الخيل . وقد حنب فلان أزجا محكما أي بناه محكما فحناه .
نحب : قال الليث : النحب النذر .
قال الله جل وعز : ﴿ الله عليه فمنهم من ﴾ ( الأحزاب : 23 ) قتلوا في سبيل الله فأدركوا ما تمنوا فذلك قضاء النحب .
وقال أبو إسحاق في قول الله جل وعز ﴿ الله عليه فمنهم من ﴾ أي أجله وكذلك قال الفراء . وقال شمر : النحب النذر ، والنحب الموت ، والنحب الخطر العظيم .
وقال جرير :
بطخفة جالدنا الملوك وخيلنا
عشية بسطام جرين على نحب
أي على خطر عظيم ، ويقال على نذر . ويقال سار فلان على نحب إذا سار وأجهد السير . ويقال نحب القوم إذا جدوا في عملهم .
وقال طفيل :
يزرن إلالا ما ينحبن غيره
بكل ملب أشعث الرأس محرم
ويقال سار سيرا منحبا : قاصدا لا يريد غيره كأنه جعل ذلك نذرا على نفسه لا يريد غيره .
وقال الكميت :
يخدن بنا عرض الفلاة وطولها
كما سار عن يمنى يديه المنحب
يقول إن لم أبلغ مكان كذا وكذا فلك يميني . وقال لبيد :
ألا تسألان المرء ماذا يحاول
أنخب فيقضى أم ضلال وباطل
يقول عليه نذر في طول سعيه .
شمر عن عمرو بن زرارة عن محمد بن إسحاق في قوله ﴿ الله عليه فمنهم من ﴾ قال : فرغ من عمله ورجع إلى ربه ، هذا لمن استشهد يوم أحد ، ومنهم من ينتظر ماوعده الله من نصره أو الشهادة على ما مضى عليه أصحابه . وفي حديث طلحة بن عبيد الله أنه قال لابن عباس : هل لك أن أناحبك وترفع النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبيد قال الأصمعي : ناحبت الرجل إذا حاكمته أو قاضيته إلى رجل . قال أبو عبيد وقال غيره : ناحبته ونافرته أيضا مثله . قلت : أراد طلحة هذا المعنى : كأنه قال لابن عباس أنافرك فتعد فضائلك وحسبك وأعد فضائلي ولا تذكر في فضائلك وحسبك النبي صلى الله عليه وسلم وقرب قرابتك منه ، فإن هذا الفضل مسلم لك ، فارفعه من النفار وأنا أنافرك بما سواه .
وقال أبو عبيد التنحيب شدة القرب للماء وقال ذو الرمة :
ورب مفازة قذف جموح
تغول منحب القرب اغتيالا
قال : والمنحب الرجل . الليث : النحيب البكاء . وقد انتحب انتحابا . أبو عبيد عن أبي زيد : من أمراض الإبل النحاب والقحاب والنحاز ، وكل هذا من السعال . وقد نحب ينحب .