وقال أبو سعيد : التنحيب الإكباب على الشيء لا تفارقه . ويقال نحب فلان على أمر . قال وقال أعرابي أصابته شوكة فنحب عليها يستخرجها أي أكب عليها ، وكذلك هو في كل شيء هو منحب في كذا . عمرو عن أبيه قال : النحب النوم ، والنحب النفس ، والنحب صوت البكاء ، والنحب الطول والنحب السمن ، والنحب الشدة ، والنحب القمار والنحب النذر ، وأخبرني المنذري عن الصيداوي عن الرياشي أنه قال يوم نحب أي طويل .
نبح : قال الليث : النبح صوت الكلب ، تقول : نبح ينبح نبحا ونباحا ، والتيس عند السفاد ينبح ، والحية تنبح في بعض أصواتها وأنشد :
يأخذ فيه الحية النبوحا
قال : والنوابح والنبوح جماعة النابح من الكلاب . أبو عبيد عن الأصمعي : رجل نباح ونباج شديد الصوت . قال : والنبوح الجماعة الكثيرة من الناس . وقال الأخطل
إن العرارة والنبوح لدارم
والمستخف أخوهم الأثقالا
وقال شمر : يقال نبحته الكلاب ، ونبحت عليه ، ونابحه الكلب . ويقال في مثل : فلان لا يعوى ولا ينبح ، يقول هو من ضعفه لا يعتد به ولا يكلم بخير ولا شر وقال امرؤ القيس :
نبحت كلابك طارقا مثلي
وقال غيره : الظبي ينبح في بعض الأصوات وأنشد :
وقصرى شنج الأنسا
ء نباح من الشعب
رواه الجاحظ نباح من الشعب ، وفسره يعني من جهة الشعب وأنشد :
وينبج بين الشعب نبحا كأنه
نباح سلوق أبصرت ما يريبها
قال : والظبي إذا أسن ونبتت لقرونه شعب نبح . قلت : والصواب الشعب بضم الشين جمع الأشعب وهو الذي انشعب قرناه .
وقال الليث : النباح مناقف صغار بيض يجاء بها من مكة تجعل في القلائد والوشح . عمرو عن أبيه النبحاء الصياحة من الظباء .
وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي النباح الظبي الكثير الصياح . والنباح الهدهد الكثير القرقرة وقال أبو خيرة النباح صوت الأسود ينبح نباح الجرو .
بنح : أهمله الليث وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : البنح : العطايا . قلت : الأصل فيها المنح جمع المنيحة فقلبت الميم باء قال والبنح الظباء .
بحن : عمرو عن أبيه قال : البحنانة : الجلة العظيمة البحرانية التي يحمل فيها الكنعد المالح وهي البحونة أيضا وكذلك دلو بحوني عظيم كثير الأخذ للماء . وقال ابن الأعرابي يقال : لضرب من النخل بحنة وبه سمى ابن بحينة . قال : وابن بحنة السوط . قلت : قيل للسوط ابن بحنة لأنه يسوى من قلوس العراجين . ويقال للجلة العظيمة البحناء أيضا .