وشجة متلاحمة : إذا بلغت اللحم والتحم الصدع والتأم بمعنى واحد . والملحمة الحرب ذات القتل الشديد . واللحام ما يلحم به الصدع . غيره ألحم الرجل إلحاما واستلحم استلحاما إذا نشب في الحرب فلم يجد مخلصا . قال وألحمه القتال ، ومنه حديث جعفر الطيار يوم مؤتة أنه أخذ الراية بعد قتل زيد فقاتل بها حتى ألحمه القتال فنزل وعقر فرسه .
ويقال : تلاحمت الشجة إذا أخذت في اللحم ، وتلاحمت أيضا إذا برأت والتحمت والمتلاحمة من النساء الرتقاء .
أبو عبيد عن الأصمعي : المتلاحمة الضيقة الملاقي وهي مآزم الفرج . وقال أبو سعيد إنما يقال لها لاحمة كأن هناك لحما يمنع من الجماع . قال : ولا يصح متلاحمة .
وقال شمر قال عبد الوهاب : المتلاحمة من الشجاج التي تشق اللحم كله دون العظم ثم تتلاحم بعد شقها ، فلا يجوز فيها المسبار بعد تلاحم اللحم ، قال : وتتلاحم من يومها ومن غد . وقال الأصمعي في قول الراجز يصف الخيل :
نطعمها اللحم إذا عز الشجر
والخيل أطعامها اللحم ضرر
قال يزيد نطعمها اللبن فسمى اللبن لحما لأنها تسمن على اللبن . وقال ابن الأعرابي كانوا إذا أجدبوا وقل اللبن يبسوا اللحم وحملوه في أسفارهم وأطعموه الخيل . وأنكر ما قاله الأصمعي وقال إذا لم يكن الشجر لم يكن اللبن . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال استلحم الزرع واستك وازدج وهو الطهلي قلت معناه أنه التف .
وقال أبو سعيد يقال هذا الكلام لحيم هذا الكلام وطريده أي وفقه وشكله . وقال أبو زيد ألحمت الثوب إلحاما وألحمت الطير إلحاما ، وهي لحمة الثوب ، وهي الأعلى ولحمته ، والسدى الأسفل من الثوب ، اللحام الذي يبيع اللحم ويجمع اللحم لحوما ولحمانا ولحاما .
حلم : قال الليث : الحلم الرؤيا يقال حلم يحلم إذا رأى في المنام . وفي الحديث : ( من تحلم ما لم يحلم ) يعني من تكلف حلما لم يره ، والحلم الاحتلام أيضا يجمع على الأحلام . وأحلام القوم حلماؤهم ، والواحد حليم وقال الأعشى :
فأما إذا جلسوا بالعشي
فأحلام عاد وأيدي هضم
وقد حلم الرجل يحلم فهو حليم ، والحليم في صفة الله تعالى معناه الصبور .
ومن أسماء الرجال محلم وهو الذي يعلم غيره الحلم ، ويقال أحلمت المرأة إذا ولدت الحلماء . قال والأحلام الأجسام ، والحلمة ، والجميع الحلم ، وهو ما عظم من القراد . وبعير حلم قد أفسده الحلم من كثرتها عليه ، وأديم حلم قد أفسده الحلم قبل أن يسلخ وقد حلم حلما ومنه قول عقبة :
فإنك والكتاب إلى علي
كدابغة وقد حلم الأديم