تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا أمكنه لحمي رتع

وفي الحديث ( إن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه ) قلت : ومن هذا قول الله جل وعز : ﴿ تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا ﴾ ( الحجرات : 12 ) .

وقال الليث : باز ملحم يطعم اللحم ، وباز لحم أيضا لأن أكله لحم .

وقال الأعشى :

تدلي حثيثا كأن الصوا

ر يتبعه أزرقي لحم

وقال ابن السكيت : رجل شحيم لحيم أي سمين ورجل شحم لحم أي قرم إلى اللحم والشحم يشتهيهما ، ورجل لحام شحام إذا كان يبيع اللحم والشحم ، ورجل ملحم إذا كان مطعما للصيد ، ورجل ملحم إذا كثر عنده اللحم وكذلك مشحم .

وقال الليث : ألحمت القوم إذا قتلتهم حتى صاروا لحما ، واللحيم : القتيل . وأنشد قول ساعدة الهذلي :

ولا ريب أن قد كان ثم لحيم

وقال أبو عبيد : استلحم الرجل إذا أزهق في القتال . قال : والملحمة : القتال في الفتنة . وقال شمر قال ابن الأعرابي : الملحمة حيث يقاطعون لحومهم بالسيوف .

الأصمعي : ألحمت القوم : أطعمتهم اللحم بالألف .

وقال مالك بن نويرة يصف ضبعا :

وتظل تنشطني وتلحم أجريا

وسط العرين وليس حي يمنع

قال : جعل مأواها لها عرينا : وقال أبو عبيد قال غير الأصمعي : لحمت القوم بغير ألف . قال شمر وهو القياس . قال : وألحم القوم كثر لحم بيوتهم . ولحم الرجل كثر لحم بدنه فهو لحيم شحيم . ولحم الصقر إذا اشتهى اللحم فهو لحم . قال ولحم الرجل يلحم إذا نشب بالمكان ، ولحمة الصقر والأسد وغيره ما يأكل . ولحمة النسب بالفتح . ولحمة الصيد ما يصاد به .

ثعلب عن ابن الأعرابي : لحمة الثوب ولحمة النسب بالفتح . ولحمة الصيد ما يصاد به .

أبو عبيد عن الأصمعي : لحم الرجل وشحم في بدنه إذا أكل كثيرا فلحم عليه ، قيل لحم وشحم . وقال شمر : الملحم الدعي وأنشد :

حتى إذا ما فر كل ملحم

وقال الأصمعي : هو الملصق بالقوم ليس منهم . قال : ولاحمت الشيء بالشيء إذا لزقته به .

وقال الليث يقال : استلحم فلان الطريق إذا اتبعه وأنشد :

ومن أريناه الطريق استلحما

وقال امرؤ القيس :

استلحم الوحش على أكسائها

أهوج محفير إذا النقع دخن

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٦٨