تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان قليل الوفاء . قال والعرب تحلف بالملح والماء تعظيما لهما . وروى قوله :

والملح ما ولدت خالدة

بكسر الحاء وجعل الواو واو القسم ، وأما الكسائي فرواه والملح بضم الحاء عطفه على قوله لا يبعد الله .

الليث : أملحت يا فلان جاء بمعنيين : أي جئت بكلمة مليحة ، وأكثرت ملح القدر ، قلت واللغة الجيدة ملحت القدر إذا أكثرت ملحها بالتشديد . قال والملحاء : وسط الظهر بين الكاهل والعجز ، وهي من البعير ما تحت السنام . قال : وفي الملحاء ست محالات وهي ست فقرات والجميع ملحاوات والملاحي ضرب من العنب أبيض ، في حبه طول . قال : والملح داء وعيب في رجل الدابة . وقال غيره يقال للندى الذي يسقط بالليل على البقل أملح لبياضه ومنه قوله :

أقامت به حد الربيع وجارها

أخو سلوة مسى به الليل أملح

أراد بجارها ندى الليل يجيرها من العطش ، وقال شمر : شيبان وملحان هما الكانونان ، وقال الكميت :

إذا أمست الآفاق حمرا جنوبها

الشيبان أو ملحان واليوم أشهب

قال وقال عمرو بن أبي عمرو شيبان بكسر الشين وملحان من الأيام إذا ابيضت الأرض من الحليت والصقيع .

سلمة عن الفراء قال : المليح الحليم وكذلك الراسب والمرث .

ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الملاح أن تشتكي الناقة حياءها فتؤخذ خرقة ويطلى عليها دواء ثم يلصق على الحياء فيبرأ .

قال : والملاح المراضعة ، والملاح المياه الملح ، والملاح الرمح .

قال أبو الهيثم : تقول العرب للذي يخلط كذبا بصدق هو يخصف حذاءه وهو يرتشي إذا خلط كذبا بحق ويمتلح مثله . وإذا قالوا : فلان يملح فهو الذي لا يخلص الصدق وإذا قالوا عند فلان كذب قليل فهو الصدوق الذي لا يكذب وإذا قالوا إن فلانا يمتذق فهو الكذوب .

لحم : قال الليث : تقول العرب هذا لحم ولحم مخفف ومثقل . ورجل لحيم كثير لحم الجسد وقد لحم لحامة ، ورجل لحم أكول للحم وبيت لحم يكثر اللحم فيه .

وجاء في الحديث ( إن الله يبغض البيت اللحم وأهله ) وفي حديث آخر ( يبغض أهل البيت اللحمين ) .

حدثنا عبد الله بن عروة عن العباس الدري عن محمد بن عبيد الطنافسي قال : سأل رجل سفيان الثوري أرأيت هذا الحديث الذي يروى ( إن الله ليبغض أهل البيت اللحمين ) أهم الذين يكثرون أكل اللحم ؟ فقال سفيان : هم الذين يكثرون أكل لحوم الناس .

وقال نفطويه : يقال ألحمت فلانا فلانا ، أي مكنته من عرضه وشتمه . وفلان يأكل لحوم الناس أي يغتابهم .

ومنه قول الشاعر :

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٦٧