تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال ابن الأعرابي : الملح اللبن ، والملح والملح من الأخبار بفتح الميم ، والملح العلم ، والملح العلماء . ويروى عن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الصادق يعطى ثلاث خصال الملحة والمحبة والمهابة ) . قال ويقال تملحت الإبل إذا سمنت ، فلعل هذا منه كأنه يريد الفضل والزيادة ، وأنشد ابن الأعرابي هذا البيت :

ورد جازرهم حرفا مصرمة

في الرأس منها وفي الرجلين تمليح

قال وهو كما قال :

ما دام مخ في سلامى أو عين

قال وسأل رجل آخر فقال أحب أن تملحني عند فلان بنفسك أي أحب أن تزينني وتطريني . قال ملح يملح ويملح إذا رضع وقال ملح الماء وملح يملح ملاحة . وقال ابن بزرج : ملح الله فيه فهو مملوح فيه ، أي مبارك له في عيشه وماله ، قلت أراد بالملحة البركة . ويقال : كان ربيعنا مملوحا فيه ، وذلك إذا ألبن القوم فيه وأسمنوا . وإذا دعي عليه قيل لا ملح الله فيه أي لا بارك فيه .

ويقال : أصبنا ملحة من الربيع أي شيئا يسيرا منه ، وأملح البعير إذا حمل الشحم ، وملح فهو مملوح إذا سمن .

أبو عبيد عن أبي زيد : أملحت القدر بالألف إذا جعلت فيها شيئا من شحم . قال وملحت الماشية إذا أطعمتها سنجة الملح وذلك إذا لم تجد حمضا فأطعمتها هذا مكانه . وملحت الناقة فهي مملح إذا سمنت قليلا ومنه قوله :

من جزور مملح

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحى بكبشين أملحين ، قال أبو عبيد قال الكسائي وأبو زيد وغيرهما : الأملح الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر وكذلك كل شعر وصوف فيه بياض وسواد فهو أملح وأنشدنا :

لكل دهر قد لبست أثوبا

حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا

أملح لا لذ ولا محببا

وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي : الأملح الأبيض النقي البياض . وقال أبو عبيدة هو الأبيض الذي ليس يخالط البياض فيه عفرة . وقال الأصمعي : الأملح الأبلق بسواد وبياض . قال أبو العباس : والقول ما قاله الأصمعي . وقال أبو عمر : الأملح الأعرم وهو الأبلق بسواد . قال أبو العباس : واختلفوا في تفسير قوله :

لا تلمها إنها من نسوة

ملحها موضوعة فوق الركب

فقال الأصمعي هذه زنجية ، وملحها شحمها وسمن الزنج في أفخاذها . وقال شمر : الشحم يسمى ملحا . وقال أبو العباس قال ابن الأعرابي في قوله :

ملحها موضوعة فوق الركب

هذه قليلة الوفاء قال والملح ههنا هو الملح . يقال فلان ملحه على ركبتيه إذا

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ٦٦