الربعي في صفة روضة : رأيتها تندى من بهمى وصوفانة وزبادة وينمة وملاحة ونهقة .
وقال الليث : المنحة الكلمة المليحة ، والملاحة منبت الملح ، والملاح صاحب السفينة ومتعهد النهر ليصلح فوهته ، وصنعته الملاحة والملاحية وقال الأعشى :
تكأكأ ملاحها وسطها
من الخوف ، كوثلها يلتزم
أبو العباس عن ابن الأعرابي : قال الملاح الريح التي تجري بها السفينة وبه سمي الملاح ملاحا . وقال غيره سمي السفان ملاحا لمعالجته الماء الملح بإجراء السفن فيه .
وقال ابن الأعرابي : الملاح : المخلاة وجاء في الخبر أن المختار لما قتل عمر بن سعد جعل رأسه في ملاح أي في مخلاة وعلقه .
قال : والملاح السترة ، والملاح الرمح ، والملاح أن تهب الجنوب بعد الشمال .
وقال الليث : الملح الرضاع ، وفي حديث وفد هوازن أنهم كلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبي عشائرهم فقال خطيبهم إنا لو كنا ملحنا للحارث بن أبي شمر الغساني أو للنعمان بن المندر ثم نزل منزلك هذا منا لحفظ ذلك لنا وأنت خير المكفولين في حديث طويل قال أبو عبيد : قال الأصمعي في قوله : ملحنا يعني أرضعنا . وإنما قال الهوازني ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مسترضعا فيهم ، أرضعته حليمة السعدية والملح هو الرضاع . وقال أبو الطمحان وكانت له إبل سقى قوما ألبانها ، ثم أغاروا عليها فقال :
وإني لأرجو ملحها في بطونكم
وما بسطت من جلد أشعث أغبر
يقول : أرجو أن تحفظوا ما شربتم من ألبانها ، وما بسطت من جلودكم بعد أن كنتم مهازيل . قال وأنشدنا لغيره :
جزى الله ربك رب العباد
والملح ما ولدت خالدة
يعني بالملح الرضاع ورواه ابن السكيت
لا يعبد الله رب العبا
د والملح
وهو أصح وقال أبو سعيد : الملح في قول أبي الطمحان الحرمة والذمام ، يقال بين فلان وفلان ملح وملحة إذا كان بينهما حرمة فقال أرجو أن يأحذكم الله بحرمة صاحبها وغدركم بها .
والملح البركة ، يقال : لا يبارك الله فيه ولا يملح قاله ابن الأنباري قال وقال أبو العباس العرب تعظم أمر الملح والنار والرماد قال وقولهم : ملح فلان على ركبتيه فيه قولان : أحدهما أنه مضيع لحق الرضاع غير حافظ له فأدنى شيء ينسيه ذمامه ، كأن الذي يضع الملح على ركبتيه أدنى شيء يبدده . والقول الآخر : سيىء الخلق يغضب من أدنى شيء كما أن الملح على الركبة يتبدد من أدنى شيء . قال والملح يؤنث ويذكر والتأنيث فيه أكثر .