قال : وحمأتها إذا ألقيت فيها الحمأة .
قلت : ذكر هذا الأصمعي في كتاب ( الأجناس ) كما رواه الليث . وليس بمحفوظ ، والصواب ما أخبرنا المنذري عن الحراني عن ابن السكيت .
قال : أحمأت الركية بالألف إذا ألقيت فيها الحمأة وحمأتها إذا نزعت حمأتها ، وكذلك روى أبو عبيد عن اليزيدي : حمأت البئر إذا أخرجت حمأتها .
قال : وأحمأتها جعلت فيها حمأة ، وافق قول ابن السكيت قول أبي عبيد عن اليزيدي . وقرأت لأبي زيد : حمأت الركية جعلتها حمئة . وقرأ ابن عباس : ﴿ تغرب فى عين حمئة ﴾ ( الكهف : 86 ) بالهمز .
ورواه الفراء عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس نحوه .
قال الفراء : قرأ ابن مسعود وابن الزبير ( حامية ) .
وقال الزجاج : ﴿ فى عين حمئة ﴾ أي في عين ذات حمأة .
يقال : حمئت فهي حمئة إذا صارت فيها الحمأة . ومن قرأ ( حامية ) ، بغير همز أراد حارة ، وقد تكون حارة ذات حمأة .
أبو عبيد عن الفراء : حمئت عليه حمأ ، مهموز وغير مهموز ، أي غضبت .
وقال اللحياني : حميت في الغضب أحمى حميا ، وبعضهم حمئت في الغضب بالهمز .
أمح : في ( النوادر ) : أمح الجرح يأمح أمحانا ونبذ وأز وذرب إذا ضرب بوجع ، وكذلك نبغ ونتع .
محا : قال الليث : المحو لكل شيء يذهب أثره ، يقول : أنا أمحوه وأمحاه وطيىء تقول : محيته محيا ومحوا . وامحى الشيء يمحي امحاء . وكذلك امتحى إذا ذهب أثره ، الأجود امحى ، والأصل فيه انمحى . وأما امتحى فلغة رديئة الخ .
أبو عبيد عن الفراء : أصبحت الأرض محوة واحدة إذا تغطى وجهها بالماء .
قال أبو عبيد : وقال الأصمعي : من أسماء الشمال محوة غير مصروفة .
وقال ابن السكيت : هبت محوة اسم للشمال معرفة وأنشد :
قد بكرت محوة بالعجاج
فدمرت بقية الرجاج
وقال غيره : سميت الشمال محوة لأنها تمحو السحاب وتقشعها .
وقال أبو زيد : تركب السماء الأرض محوة واحدة إذا طبقها المطر . والمحي من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم محا الله به الكفر وأثره . وهكذا روي في حديث مرفوع .
حوم : قال الليث : الحوم القطيع الضخم من الإبل . قال : والحومة أكثر موضع في البحر ماء ، وأغمره ، وكذلك في الحوض .
أبو عبيد عن الأصمعي : حومة القتال : معظمه ، وكذلك من الرمل وغيره قال :
وقال أبو عبيدة : الحوم الكثير من الإبل .