وقال الليث : الحماة لحمة منتبرة في باطن الساق .
وقال الأصمعي : الحماتان : اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن .
وقال ابن شميل : هما المضغتان المنتبرتان في نصف الساقين من ظاهر .
وقال الأصمعي في الحوافر : الحوامي وهي حروفها من عن يمين وشمال .
وقال أبو دواد :
له بين حواميه
نسور كنوى القسب
وقال أبو عبيدة : الحاميتان ما عن يمين السنبك وشماله .
وقال الليث : الحمى موضع فيه كلأ يحمى من الناس أن يرعى .
وقال الشافعي في تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حمى إلا لله ولرسوله ) . كان الشريف من العرب في الجاهلية إذا نزل بلدا في عشيرته استعوى كلبا فحمى لخاصته مدى عواء ذلك الكلب ، فلم يرعه معه أحد وكان شريك القوم في سائر المراتع حوله . قال : فنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمى على الناس حمى كما كانوا في الجاهلية يحمون . قال وقوله : ( إلا لله ولرسوله ) يقول إلا ما يحمى لخيل المسلمين وركابهم المرصدة لجهاد المشركين والحمل عليها في سبيل الله ، كما حمى عمر النقيع لنعم الصدقة والخيل المعدة في سبيل الله .
وقال الأصمعي : يقال حمى فلان الأرض يحميها حمى إذا منعها من أن تقرب . ويقال أحماها إحماء إذا جعلها حمى لا تقرب . قال : وأحميت الحديدة فأنا أحميها إحماء حتى حميت تحمى ، وكذلك حميت الشمس تحمى حميا .
وقال ابن السكيت : أحميت المسمار إحماء فأنا أحميه ، وهذا ذهب جيد يخرج على الإحماء ولا يقال على الحمى لأنه من أحميت . ويقال حميت المريض وأنا أحميه من الطعام ، وحميت القوم حماية ، وحمى فلان أنفه يحميه حمية ومحمية ، وفلان ذو حمية منكرة إذا كان ذا غضب وأنفة ، وحمى أهله في القتال حماية .
وقال الليث : حميت من هذا الشيء أحمى منه حمية أي : أنفا وغيظا ، وإنه لرجل حمي لا يحتمل الضيم ، وحمي الأنف ، ويقال : احتمى المريض احتماء من الأطعمة . والرجل يحتمي في الحرب إذا حمى نفسه ، وحمي الفرس إذا عرق يحمى حميا وحمى الشد مثله .
وقال الأعشى :
كأن احتدام الجوف من حمي شده
وما بعده من شده غلي قمقم
ويجمع حمي الشد أحماء .
وقال طرفة :
فهي تردي وإذا ما فزعت
طار من أحمائها شد الأزر