تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والحلاوى : ضرب من النبات يكون بالبادية ، الواحدة حلاوية على تقدير رباعية . قلت لا أعرف الحلاوى ولا الحلاوية ، والذي عرفته الحلاوى بضم الحاء على فعالى .

وروى أبو عبيد عن الأصمعي في باب فعالى : خزامى ورخامى وحلاوى ، كلهن نبت . وهذا هو الصحيح .

وقال الليث حلاوة القفا حاق وسط القفا ، تقول ضربته على حلاوة القفا ، أي على وسط القفا . شمر عن ابن الأعرابي : يقال : حلاوة القفا ، وحلواء القفا وحلواء القفا . وهو وسط القفا .

قال وقال الهوازني : حلاوة القفا فأسه . أبو عبيد عن الكسائي : سقط على حلاوة القفا ، وحلواء القفا .

قال : وحلاوة القفا تجوز ، وليست بمعروفة . وأخبرني المنذري عن أحمد بن يحيى :

قال : الحلواء يمد ويقصر ويؤنث لا غير . ويقال للشجرة إذا أورقت وأثمرت : حالية فإذا تناثر ورقها تعطلت .

وقال ذو الرمة :

وهاجت بقايا القلقلان وعطلت

حواليه هوج الرياح الحواصد

أي أيبستها فتناثرت .

وقال الليث : الحنو حف صغير ينسج به ، وقاله ابن الأعرابي ، وقال : هي الخشبة التي يديرها الحائك وأنشد قول الشماخ :

قويرح أعوام كأن لسانه

إذا صاح حلو زل عن ظهر منسج

وقال الليث : حلوان كورة . قلت هما فريقان إحداهما حلوان العراق والأخرى حلوان الشأم .

وقال ابن السكيت : حليت المرأة ، وأنا أحليها ، إذا جعلت لها حليا ، وبعضهم يقول : حلوتها بهذا المعنى .

وقال الليث : الحلي كل حلية حليت به امرأة أو سيفا أو نحوه . والجميع حلي قال الله : ﴿ من حليهم عجلا جسدا ﴾ ( الأعراف : 148 ) .

ويقال تحلت المرأة إذا اتخذت حليا أو لبسته . وحليتها ، أي ألبستها ، واتخذته لها .

قال ولغة حليت المرأة إذ لبسته وأنشد :

وحلي الشوى منها إذا حليت به

على قصبات لإشنحات ولا عصل

الشخات الدقاق والعصل المعوجة . قال وإنما يقال الحلي للمرأة ، وما سواها فلا يقال إلا حلية للسيف ونحوه . قال : والحلية تحليتك وجه الرجل إذا وصفته . ويقال : حلي منه بخير ، وهو يحلى حلى مقصور إذا أصاب خيرا .

والحلي نبت بعينه وهو من مرتع للنعم والخيل ، إذا ظهرت ثمرته أشبه الزرع إذا أسبل . وقال الليث : الحلي يبس النصي . قال : وهو كل نبت يشبه نبات الزرع . قلت : قوله هو كل نبت يشبه نبات الزرع

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٥٢