ذوات الواو ، والأصل ريوحان فقلبت الواو ياء وأدغمت فيها الياء الأولى فصارت الريحان ، ثم خففت ، كما قالوا ميت وميت ، ولا يجوز في ريحان التشديد إلا على بعد لأنه قد زيد فيه ألف ونون ، فخفف بحذف الياء وألزم التخفيف . وقال الليث : الريحان : اسم جامع للرياحين الطيبة الريح . والطاقة الواحدة ريحانة ، قال : والريحان : أطراف كل بقلة طيبة الريح إذا خرج عليه أوائل النور . قال : والرواح : العشي ، يقال : رحنا رواحا : يعني السير بالعشي ، وسار القوم رواحا ، وراح القوم كذلك . قال والرواح من لدن زوال الشمس إلى الليل . يقال : راحوا يفعلون كذا وكذا ، ويقال : ما لفلان في هذا الأمر من رواح أي من راحته وقال الأصمعي : أفعل ذاك في سراح ورواح ، أي في يسر ، ووجدت لذلك الأمر راحة أي خفة أبو عبيد عن أصحابه : خرجوا برياح من العشي بكسر الراء ، وبرواح من العشي وأرواح ، قال : وعشية راحة . قلت : وسمعت العرب تستعمل الرواح في السير كل وقت ، يقال راح القوم إذا ساروا وغدوا كذلك . ويقول أحدهم لصاحبه تروح ويخاطب أصحابه فيقول روحوا أي سيروا . ويقول لهم ألا تروحون ومن ذلك ما جاء في الأخبار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من راح يوم الجمعة في الساعة الأولى فله كذا ، ومن راح في الساعة الثانية ) ، المعنى فيها : المضي إلى الجمعة والخفة إليها لا بمعنى أنها الرواح بالعشي . وإذا قالت العرب راحت النعم رائحة فرواحها ههنا أن تأوي بعد غيوب الشمس إلى مراحها الذي تبيت فيه . وقال أبو زيد سمعت رجلا من قيس وآخر من تميم يقولان قعدنا في الظل نلتمس الراحة والرويحة والرائحة بمعنى واحد . أبو عبيد : إذا طال النبت قيل تروحت البقول ، فهي متروحة . وقال الليث : المراح الموضع الذي يروح منه القوم أو يروحون إليه كالمغدى قال وقول الأعشى :
ما تعيف اليوم في الطير الروح
من غراب البين أو تيس برح
قال أراد الروحة مثل الكفرة والفجرة فطرح الهاء قال : والروح في هذا البيت المتفرقة .
قال : والمراوحة عملان في عمل ، يعمل ذا مرة وذا مرة ، كقول لبيد :
يراوح بين صون وابتذال
قلت : ويقال فلان يراوح بين قدميه إذا اعتمد مرة على إحداهما ، ثم اعتمد على الأخرى مرة ، ويقال هما يتراوحان عملا أي يتعاقبانه ، ويرتوحان مثله .
وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن يكتحل الرجل بالإثمد المروح .
قال أبو عبيد : المروح المطيب بالمسك وقال مروح بالواو لأن الياء في الريح واو ، ومنه يقال تروحت بالمروحة .
وقال الأصمعي : ذريرة مروحة أي مطيبة وروح دهنك بشيء فتجعل فيه طيبا . ويقال