تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمن قال حرى لم يثن ولم يجمع ، ومن قال حر ثنى وجمع . وقال غيره : هو حري بذاك على فعيل ، وهما حريان ، وهم أحرياء بذاك . ويقال : أحر به وما أحراه بذلك ، كقولك : ما أخلقه .

وقال الشاعر :

فإن كنت توعدنا بالهجاء

فأحر بمن رامنا أن يخيبا

وقال الليث : حراء : جبل بمكة معروف . وقال غيره هو يتحرى الصواب أي يتوخاه . والتحري قصد الأولى والأحق ، مأخوذ من الحرى ، وهو الخليق ، والمتوخي مثله .

أبو عبيد عن أبي زيد : الحراة والوحاة والخوات الصوت ويقال إنه لمحراة أن يفعل ذاك ، كقولك مخلقة ومقمنة .

حرح : قال الليث : الحر : يجمع على الأحراح . يقال : رجل حرح : مولع بالأحراح وقد حرح الرجل قلت ذكر الليث هذا الحرف في المعتلات ، وباب المضاعف أولى به .

وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : الحر حر المرأة شدد الراء ، كان في الأصل حرح فثقلت الحاء الأخيرة مع سكون الراء فثقلوا الراء وحذفوا الحاء ، والدليل على ذلك جمعهم الحر أحراحا .

قال : ويقال : حرحت المرأة إذا أصبت حرها فهي محروحة . ورجل حرح يحب الأحراح .

رحا : قال الليث : يقال رحا ، ورحيان ، وثلاث أرح ، وأرحاء كثيرة . والأرحية كأنها جماعة الجماعة .

وقال أبو حاتم : جمع الرحا أرحاء ومن قال أرحية فقد أخطأ . قال : وربما قالوا في الجمع الكثير رحي . قال : وسمعنا في أدنى العدد ثلاث أرح . قال : والرحا مؤنثة ، وكذلك القفا ، قال : وجمع القفا أقفاء ومن قال أقفية فقد أخطأ .

وقال الليث : رحا الحرب حومتها ورحا الموت ومرحى الحرب .

وقال سليمان بن صرد أتيت عليا رضي الله عنه حين فرغ من مرحى الجمل .

قال أبو عبيد يعني الموضع الذي دارت عليه رحا الحرب . وأنشد :

فدرنا كما دارت على قطبها الرحا

ودارت على هام الرجال الصفائح

وقال الليث يقال لفراسن الفيل أرحاؤه . قلت : وكذلك فراسن الجمل أرحاؤه وثفنات ركبه وكركرته أرحاؤه .

وأنشد ابن السكيت :

إليك عبد الله يا محمد

باتت لها قوائد وقود

وتاليات ورحا تميد

وقال : رحا الإبل مثل رحا القوم وهي الجماعة تقول استأخرت جواحرها واستقدمت قوائدها ووسطت رحاها بين القوائد والجواحر .

وقال الليث : الرحا القطعة من النجف تعظم من نحو ميل مشرفة على ما حولها .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٣٨