ويظهر له الإهانة . وقال الفراء أحثيت الأرض وأبثيتها فهي محثاة ومبثاة . وقال غيره أحثت الأرض وأبثتها فهي محاثة ومباثة ، والإحاثة والاستحاثة والإباثة والاستباثة واحد وقال اللحياني : تركته حاث باث وحيث بيث وحوثا بوثا ، إذا تركته مختلط الأمر . فأما حاث باث فإنه خرج مخرج حزام وقطام ، وأما حيث بيث فإنه خرج مخرج حيص بيص .
وأخبرني المنذري عن ثعلب عن سلمة عن الفراء قال تركته حيث بيث وحاث باث وحوثا بوثا إذا أذللته ودققته وتركت الأرض حاث باث إذا دقتها الخيل وقد أحاثتها الخيل . وأحثت الأرض وأبثتها . وقال الفراء يقال تركت البلاد حوثا بوثا وحاث باث وحيث بيث لا يجريان إذا دققوها .
| 1 ( باب الحاء والراء ) 1
( ح ر ( وايء ) )
حرى ، حار ( حور ) ، رحا ، راح ، وحر ، حرح .
حرى : قال الليث : الحراوة : حرارة تكون في طعم نحو الخردل وما أشبهه ، حتى يقال : لهذا الفجل حراوة ومضاضة في العين . أبو عبيد عن الأموي : الحروة الحرقة يجدها الرجل في حلقه . وقال النضر الفلفل له حراوة بالواو وحرارة بالراء . وقال الليث : الحري النقصان بعد الزيادة يقال إنه ليحري كما يحري القمر حريا ينقص الأول منه فالأول وأنشد شمر :
ما زال مجنونا على است الدهر
في بدن ينمي وعقل يحري
وقال الأصمعي : حرى الشيء يحري حريا إذا نقص ، وأحراه الزمان ويقال للأفعى حارية للتي قد كبرت ونقص جسمها ، وهي أخبث ما تكون ، قال شمر : ويقال أفعى حارية ؛ وأنشد :
ابعث على الجوفاء في الصبح الفضح
حويريا مثل قضيب المجتدح
وقال الليث : الحرى مقصور والجميع أحرا ، وهو الأفحوص والأدحي وأنشد :
بيضة زاد هيقها عن حراها
كل طار عليه أن يطراها
قال : والحرى أيضا كل موضع لظبي يأوي إليه ، قلت : قول الليث الحرى : إنه بيض النعام أو مأوى الظبي باطل ، والحرى عند العرب ما روى أبو عبيد عن الأصمعي الحرى جناب الرجل وما حوله ، يقال : لا تقربن حرانا ، ويقال نزل فلان بحراه وعراه إذا نزل بساحته ، وحرى مبيض النعام ما حوله وكذلك حرى كناس الظبي ما حوله . وقال الليث الحرى الخليق كقولك حرى أن يكون كذا وإنه لحرى أن يكون ذاك وأنشد :
إن تقل هن من بني عبد شمس
فحرى أن يكون ذاك وكانا
الحراني عن ابن السكيت : هو حرى لكذا وكذا وحر أي خليق له وأنشد :
وهن حرى ألا يثبنك نقرة
وأنت حرى بالنار حين تثيب