تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شمر عن ابن الأعرابي : الرحا من الأرض مكان مستدير غليظ يكون بين رمال .

قال ابن شميل : الرحا : القارة الضخمة الغليظة ، وإنما رحاها استدارتها وغلظها وإشرافها على ما حولها ، وأنها أكمة مستديرة مشرفة ، ولا تنقاد على وجه الأرض ولا تنبت بقلا ولا شجرا .

وقال الكميت :

إذا ما القف ذو الرحبين أبدى

محاسنه وأفرخت الوكور

قال : والرحا الحجارة والصخرة العظيمة .

وقال الليث : الرحا نبات تسميه الفرس اسبانخ . غيره : ترحت الحية إذا تلوت واستدارت ، فهي مترحية .

وقال رؤبة :

يا حي لا أفرق أن تفحي

أو أن ترحي كرحا المرحي

والمرحي : الذي يسوي الرحا . قال : وفحيح الحية بفيه ، وحفيفه من جرش بعضه ببعض إذا مشى فتسمع له صوتا .

ثعلب عن ابن الأعرابي رحا القوم سيدهم الذي يصدرون عن رأيه وينتهون إلى أمره ، وكان يقال لعمر بن الخطاب رحا دارة العرب . قال : ويقال رحاه إذا عظمه وحراه إذا أضافه .

روح ريح : قال الليث : الروح : برد نسيم الريح .

وقال أحمد بن يحيى : الروح : النفس .

وقال الأصمعي الروح الاستراحة من غم القلب .

وقال أبو عمرو : الروح : الفرج .

وقال الزجاج في قول الله جل وعز : ﴿ المقربين * فروح وريحان وجنات نعيم ﴾ ( الواقعة : 89 ) قال معناه : فاستراحة وبرد وهذا تفسير الروح دون الريحان .

وقال الليث : الريح ياؤها واو صيرت ياء لانكسار ما قبلها ، قال : وتصغيرها رويحة ، وجمعها رياح وأرواح . وتقول : رحت منه رائحة طيبة أي وجدت . قال : والرائحة ريح طيبة تجدها في النسيم ، تقول لهذه البقلة رائحة طيبة قال والريحة نبات أخضر بعد ما يبس ورقه وأعالي أغصانه .

وقال الأصمعي يقال تروح الشجر وراح ، وذلك حين يبرد الليل فيتقطر بالورق من غير مطر .

وقال الراعي :

وخادع المجد أقواما لهم ورق

راح العضاه به والعرق مدخول

قال شمر : روى الأصمعي وخادع المجد أقواما لهم ورق أي مال ، قال : وخادع ترك . قال ورواه أبو عمرو وخادع المجد أقوام أي تركوا المجد أي ليسوا من أهله . قال وهذه هي الرواية الصحيحة .

ثعلب عن ابن الأعرابي : في رجله روح ثم مذع ثم عقل وهو أشدها قلت : والريحة التي ذكرها الليث من النبات فهي هذه الشجرة التي تتروح وتراح إذا برد عليها الليل فتقطر بالورق من غير مطر . سمعت العرب تسميها الريحة .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٣٩