ويقال : أحوذ الصانع القدح إذا أخفه ومن هذا أخذ الأحوذي المنكمش الحاد الخفيف في أموره .
وقال لبيد :
فهو كقدح المنيح أحوذه الصا
نع ينفي عن متنه القوبا
وقال أبو إسحاق في قوله : ﴿ ألم نستحوذ عليكم ﴾ ( النساء : 141 ) معناه ألم نستول عليكم بالموالاة لكم . قال : وحاذ الحمار أتنه إذا استولى عليها وجمعها ، وكذلك حازها .
وقال العجاج :
يحوذهن وله حوذي
قال وقال النحويون : استحوذ خرج على أصله ، فمن قال حاذ يحوذ ، لم يقل إلا استحاذ ، ومن قال أحوذ فأخرجه على الأصل قال استحوذ .
وقال أبو عبيد قال الأصمعي : الحاذ : شجر ، والواحدة حاذة من شجر الجنبة ؛ وأنشد :
ذوات أمطي وذات الحاذ
والأمطي شجرة لها صمغ يمضغه صبيان الأعراب ونساؤهم ، وقيل الحاذة شجرة يألفها بقر الوحش .
قال ابن مقبل :
وهن جنوح لذي حاذة
ضوارب غزلانها بالجرنوأخبرني المنذري عن الرياشي قال : الحاذ : الذي يقع عليه الذنب من الفخذين من ذا الجانب وذا الجانب ، وأنشد :
وتلف حاذيها بذي خصل
عقمت فنعم بنية العقم
وقال أبو زيد العرب تقول : أنفع اللبن ما ولي حاذي الناقة ، أي ساعة يحلب من غير أن يكون رضعها حوار قبل ذلك . قال : والحاذ ما وقع عليه الذنب من أدبار الفخذين . قال : وجمع الحاذ أحواذ . وفلان خفيف الحاذ ، أي : خفيف الحال من المال وأصل الحاذ طريقة المتن .
وفي الحديث ( ليأتين على الناس زمان يغبط الرجل فيه بخفة الحاذ كما يغبط اليوم أبو العشرة ) .
وقال شمر : يقال كيف حالك وحاذك ؟ وفي حديث آخر : ( المؤمن خفيف الحاذ ) .
وأنشد :
خفيف الحاذ نسال الفيافي
وعبد للصحابة غير عبد
وقال : الحال والحاذ : ما وقع عليه اللبد من ظهر الفرس . وضرب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( المؤمن خفيف الحاذ ) : قلة اللحم مثلا لقلة ماله وقلة عياله ، كما يقال : هو خفيف الظهر ، ورجل خفيف الحاذ أي قليل المال .
ذحا : قال أبو زيد : ذحتنا الريح تذحانا ذحيا إذا أصابتنا ريح وليس لنا منها ذرى نتذرى به .
ذوح : أبو عبيد قال أبو زيد : الذوح : السوق الشديد .
أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال : ذوح إبله إذا بددها وذوح ماله : إذا فرقه .