تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أفواهها فقد شبعت منه ما شاءت ، وهو أن يكون حذو أفواهها لا يجاوزها .

وقال أبو تراب : حذوت التراب في وجوههم وحثوته ، بمعنى واحد .

قال : وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه أبد يده على الأرض عند انكشاف المسلمين يوم حنين فأخذ منها قبضة من تراب فحذا بها في وجوههم ، فما زال حدهم كليلا ، أي حثا .

وقال اللحياني : أحذيت الرجل طعنة ، أي : طعنته وأحذاه نعلا أي وهبها له . وحذا الجلد يحذوه إذا قوره . وإذا قلت : حذي الجلد يحذيه ، فمعناه : أنه جرحه جرحا ، وحذى أذنه يحذيها إذا قطع منها شيئا .

ويقال : اجلس حذة فلان أي : بحذائه . ويقال أخذها بين الحذية والخلسة أي بين الهبة والاستلاب ، ودابة حسن الحذاء : أي حسن القد .

ابن السكيت : أحذيته من الغنيمة أحذيه إذا أعطيته والاسم الحذية والحذوة والحذيا . وحذيت يده بالسكين .

وهذا شراب يحذي اللسان ، وقد حذوت النعل بالنعل إذا قدرتها عليها . ومنه قولهم : حذو القذة بالقذة . والمحذى : الشفرة التي يحذى بها .

حوذ : : أبو عبيد عن أبي زيد : الحوذ والإحواذ السير الشديد ، يقال : حذت الإبل أحوذها ، ورجل أحوذي : مشمر في الأمور .

قال شمر : الحويذ من الرجال : المشمر .

قال عمران بن حطان :

ثقف حويذ مبين الكف ناصعه

لا طائش الكف وقاف ولا كفل

يريد بالكفل الكفل .

وقال أبو عبيد الله بن المبارك الأحوذي الذي يغلب واستحوذ غلب .

وقال غيره : الأحوذي : الذي يسير مسيرة عشر في ثلاث ليال ، وأنشد :

لقد أكون على الحاجات ذا لبث

وأحوذيا إذا انضم الذعاليب

قال : انضمامها انطواء بدنها ، وهي إذا انضمت فهو أسرع لها ، قال : والذعاليب ، أيضا ذيول الثياب .

وقال الليث : حاذ يحوذ حوذا ، بمعنى : حاط يحوط حوطا ، واستحوذ عليه الشيطان إذا غلب عليه ، ولغة استحاذ .

وقال الله جل وعز حكاية عن المنافقين يخاطبون بها الكفار : ﴿ ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين ﴾ ( النساء : 141 ) . قال الفراء : استحوذ عليهم أي غلب عليهم .

وقال أبو طالب : يقال أحوذ الشيء ، أي جمعه وضمه ؛ ومنه يقال استحوذ على كذا إذا حواه .

وقال لبيد :

إذا اجتمعت وأحوذ جانبيها

وأوردها على عوج طوال

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٣٣