تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله :

على حقنا في كل يوم تذوح

أبو عبيد عن أبي زيد : الذوح : السير العنيف . وذحتها أذوحها ذوحا .

وذح : أبو عبيد عن أبي عبيدة : الوذح : ما يتعلق بالأصواف من أبعار الغنم فتجف عليه . وقال الأعشى :

فترى الأعداء حولي شزرا

خاضعي الأعناق أمثال الوذح

وقال النضر : الوذح احتراق وانسحاج يكون في باطن الفخذين . قال : ويقال له المذح .

غيره : عبد أوذح إذا كان لئيما .

وقال بعض الرجاز يهجو أبا وجزة مولى بني سعد هجينا أوذحا :

يسوق بكرين ونابا كحكحا

كحكحا أراد هرمة . قلت : كأنه مأخوذ من الوذح .

عمرو عن أبيه : ما أغنى عني وتحة ولا وذحة أي ما أغنى عني شيئا .

| 1 ( باب الحاء والثاء ) 1

( ح ث ( وايء ) )

حثا ، حاث : ( مستعملان ) .

حثا : قال الليث : يقال : حثى في وجهه التراب حثيا ، وهو يحثي .

الحراني عن ابن السكيت : قال أبو عبيدة حثوت عليه التراب وحثيت حثوا وحثيا وأنشد :

الحصن أدنى لو تآييته

من حثيك الترب على الراكب

الحصن : حصانة المرأة وعفتها ، تآييته : أي قصدته .

حيث : وقال الليث : للعرب في حيث لغتان ، واللغة العالية ، حيث : الثاء مضمومة ، وهو أداة للرفع ترفع الاسم بعده . ولغة أخرى حوث رواية عن العرب لبني تميم ، يظنون حيث في موضع نصب يقولون القه حيث لقيته . ونحو ذلك كذلك .

وقال أبو الهيثم حيث ظرف من الظروف يحتاج إلى اسم وخبر ؛ وهي تجمع معنى ظرفين كقولك : حيث عبد الله قاعد زيد قائم ، المعنى الموضع الذي فيه عبد الله قاعد زيد قائم . قال : وحيث من حروف المواضع لا من حروف المعاني ، وإنما ضمت لأنها ضمنت الاسم الذي كانت تستحق إضافتها إليه . قال : وقال بعضهم : إنما ضمت لأن أصلها حوث ، فلما قلبوا واوها ياء ضموا آخرها .

قال أبو الهيثم : وهذا خطأ ؛ لأنهم إنما يعقبون في الحرف ضمة دالة على واو ساقطة .

وقال أبو حاتم : قال الأصمعي : ومما تخطىء فيه العامة والخاصة باب حيث وحين غلط فيه العلماء مثل أبي عبيدة وسيبويه .

قال أبو حاتم : رأيت في ( كتاب سيبويه ) شيئا كثيرا يجعل حين حيث ، وكذلك في ( كتاب أبي عبيدة ) بخطه .

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٣٥