تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : والحيد ما شخص من الجبل واعوج ، وكل ضلع شديد الاعوجاج حيد ، وكذلك من العظم ، وجمعه حيود .

والرجل يحيد عن الشيء إذا صد عنه خوفا وأنفة ، مصدره : حيدودة وحيدا وحيدانا ، ومالك محيد عن ذلك . وحيود البعير مثل الوركين والساقين .

وقال أبو النجم يصف فحلا :

يقودها ضافي الحيود هجرع

معتدل في صبره هجنع

أي يقود الإبل فحل هذه صفته .

وقال ابن الأنباري رجل حيدى : الذي يحيد ، قال وأنشد الأصمعي لأمية ابن أبي عائذ :

أو اصحم حام جراميزه

حزابية حيدى بالدحال

المعنى أنه يحمي نفسه من الرماة .

قال الأصمعي ولم أسمع فعلى إلا في المؤنث إلا في قول الهذلي :

كأني ورحلي إذا رعتها

على جمزى جازىء بالرمال

قال : أنشدناه أبو شعيب عن يعقوب زعتها وسمي جد جرير الخطفى ببيت قاله :

وعنقا بعد الكلال خطفى

ويروى خيطفى .

أبو عبيد عن الأصمعي الحيد شاخص يخرج من الجبل فيتقدم كأنه جناح .

وقال غيره اشتكت الشاة حيدا إذا نشب ولدها فلم يسهل مخرجه . ويقال : في هذا العود حرود وحيود : أي عجر . ويقال قد فلان السير فحرده وحيده : إذا جعل فيه حيودا . وحيود القرن ما تلوى منه . ويقال قرن ذو حيد أي ذو أنابيب ملتوية . وقال الهذلي :

تالله يبقى على الأيام ذو حيد

يعني وعلا في قرنه حيد .

دحا : قال الليث : المدحاة خشبة يدحى بها الصبي فتمر على وجه الأرض لا تأتي على شيء إلا أجحفته . والمطر الداحي يدحى الحصى عن وجه الأرض . والدحو البسط .

وفي حديث علي ح : أنه قال ( اللهم داحي المدحيات ) يعني باسط الأرضين السبع وموسعها ، وهي المدحوات بالواو . والأدحي مبيض النعام . وهذا المنزل الذي يقال له البلدة في السماء بين النعائم وسعد الذابح يقال له الأدحي .

وقال الفراء في قول الله جل وعز : ﴿ للهضحاها * والارض بعد ذلك دحاها ﴾ ( النازعات : 30 ) . قال : بسطها .

وقال شمر أنشدتني أعرابية :

الحمد لله الذي أطاقا

بنى السماء فوقنا طباقا

ثم دحا الأرض فما أضافا

قال شمر : وفسرته فقالت : دحا الله الأرض أوسعها . قالت : ويقال : نام فلان فتدحى أي اضطجع في سعة الأرض .

وقال العتريفي : تدحت الإبل إذا تفحصت في مباركها السهلة حتى تدع فيها قراميص

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٢٣