أمثال الحفار ، وإنما تفعل ذلك إذا سمنت . قال : وقال غيره : دح فلان فلانا يدحه ودحاه يدحوه إذا دفعه ورمى به ، كما يقال عراه وعر إذا أتاه .
وفي الحديث ( يدخل البيت المعمور كل يوم سبعون ألف دحية مع كل دحية سبعون ألف ملك ) والدحية رئيس الجند ، وبه سمي دحية الكلبي .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الدحية : رئيس القوم وسيدهم بكسر الدال .
وروى ابن أبي ذؤيب عن إسحاق بن يزيد الهذلي أنه سأل ابن المسيب عن الدحو بالحجارة فقال لا بأس به .
قال شمر : قال ابن الأعرابي يقال : هو يدحو الحجر بيده أي يرمي به ويدفعه . قال : والداحي الذي يدحو الحجر بيده ، وقد دحا به يدحو دحوا ودحى يدحى دحيا .
وقال عبيد يصف غيثا :
ينزع جلد الحصى أجش مبترك
كأنه فاحص أو لاعب داح
قال شمر : وقال غيره : المدحاة لعبة يلعب بها أهل مكة . قال : وسمعت الأسدي يصفها ويقول : هي المداحي والمسادي ، وهي أحجار أمثال القرصة وقد حفروا حفيرة بقدر ذلك الحجر فيتنحون قليلا ثم يدحون بتلك الأحجار إلى تلك الحفيرة ، فإن وقع فيها الحجر فقد قمر وإلا فقد قمر . قال : وهو يدحو ويسدو إذا دحاها على الأرض إلى الحفرة . قال : والحفرة هي أدحية وهي أفعولة من دحوت وأنشد :
ويدحو بك الداحي إلى كل سوءة
فياشر من يدحو بأطيش مدحوي
دوح : قال الليث : الدوح الشجر العظام ، الواحدة دوحة .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : بيت الشعر إذا كان ضخما فهو دوح .
أبو عبيد : عن أصحابه : الدوحة الشجرة العظيمة .
وقال أبو عمر أخبرني أبو عبد الله الملهوف عن ابن حمزة الصوفي أنه أنشد :
لولا حبتي داحه
لكان الموت لي راحه
قال : فقلت له : ماداحه ؟ فقال : الدنيا . قال أبو عمر : وهذا حرف صحيح في اللغة لم يكن عند أحمد بن يحيى ، قال وقول الصبيان الداح منه . ويقال داحت الشجرة تدوح إذا عظمت ، فهي دائحة وجمعها دوائح .
وقال الراعي :
غذاه وحولي الثرى فوق متنه
مدب الأتي والأراك الدوائح
وحد أحد : قال الليث : الوحد المنفرد ، رجل وحد وثور وحد وتفسير الرجل الوحد أن لا يعرف له أصل .
وقال النابغة :
بذي الجليل على مستأنس وحد