كان صلى الله عليه وسلم يلعب وهو صغير مع الغلمان بعظم وضاح ، وهي لعبة لصبيان الأعراب يعمدون إلى عظم أبيض فيرمونه في ظلمة الليل ، ثم يتفرقون في طلبه ، فمن وجده منهم فله القمر قلت وقد رأيت ولدانهم يصغرونه ويقولون عظيم وضاح . وأنشد بعضهم :
عظيم وضاح ضحن الليلة
لا تضحن بعدها من ليلة
وقولهم : ضحن أمر بتثقيل النون من وضح يضح ومعناه أظهرن وأبدون ، كما يقال من الوصل صلن .
ويقال أوضح الرجل إذا جاء بأولاد بيض ، وأوضحت المرأة إذا ولدت أولادا بيضا . ووضح القدم بياض إخمصه . وقال الجميح :
والشوك في وضح الرجلين مركوز
وقال النضر بن شميل : المتوضح والواضح من الإبل الأبيض وليس بالشديد البياض ، أشد بياضا من الأعيس والأصهب وهو المتوضح الأقراب وأنشد :
متوضح الأقراب فيه شهلة
شنج اليدين تخاله مشكولا
قال المنذري أخبرت عن أبي الهيثم أنه قال في قولهم جاء فلان بالضح والريح ، وأصل الضح الوضح وهو فور النهار وضوء الشمس ، فأسقطت الواو وزيدت الحاء مكانها فصارت مع الأصلية حاء ثقيلة قال وكذلك القحة الوقحة فأسقطت الواو وزيدت الحاء مكانها فصارت قحة بحائين وقال أبو عبيدة الضح البراز الظاهر .
وقال ابن الأعرابي : الضح ماضحا للشمس ، والريح ما ناله الريح . وقال الأصمعي : الضح الشمس بعينها وأنشد :
أبيض أبرزه للضح راقبه
مقلد قضب الريحان مفعوم
وقال أبو زيد : تقول من أين وضح الراكب ؟ أي من أين بدأ ؟ وقال غيره من أين أوضح بالألف .
حوض حيض : قال الليث : الحوض معروف ، والجميع الحياض والأحواض ، والفعل التحويض ، واستحوض الماء أي اتخذ لنفسه حوضا ، وحوضى اسم موضع . الأصمعي إني لأدور حول ذاك الأمر وأحوض وأحوط حوله بمعنى واحد .
وقال الليث : الحيض معروف ، والمرة الواحدة الحيضة ، والاسم الحيضة وجمعها الحيض والحيضات جماعة . والفعل حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، فالمحيض يكون اسما ويكون مصدرا . وامرأة حائض ، ونساء حيض على فعل ، والمستحاضة المرأة التي يسيل منها الدم فلا يرقأ ، ولا يسيل من المحيض ، ولكنه يسيل من عرق يقال له العاذل ، وإذا استحيضت المرأة في غير أيام حيضها واستمر بها الدم صلت وصامت ولم تقعد عن الصلاة كما تقعد الحائض وقال الله جل وعز : { ويسئلونك