تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : وضاحية كل بلدة ناحيتها ، والجو باطنها ، يقال هؤلاء ينزلون الباطنة وهؤلاء ينزلون الضواحي وضواحي الأرض التي لم يخط عليها .

وضح : قال الليث : الموضح بياض الصبح . وقال الأعشى :

إذ أتتكم شيبان في وضح الصب

ح بكبش ترى له قداما

قال والموضح بياض البرص وبياض الغرة والتحجيل في القوائم وغير ذلك من نحوه . ومن الألوان إذا كان بياض غالب في ألوان الشاء قد نشأ في الصدر والظهر والوجه يقال به توضيح شديد ، وقد توضح .

ويقال : أوضحت أمرا فوضح ووضحته فتوضح ، ويقال من أين أوضح الراكب ؟ ومن أين أوضع الراكب ؟ أبو عبيدة عن أبي عمر و استوضحت الشيء واستشرفت واستكففته ، وذلك إذا وضعت يدك على عينيك في الشمس تنظر هل تراه توقي بكفك عينك شعاع الشمس . والمواضحة الأسنان التي تبدو عند الضحك . وقال الشاعر :

كل خليل كنت صافيته

لا ترك الله له واضحه

كلهم أروغ من ثعلب

ما أشبه الليلة بالبارحه

ويقال : استوضح عن هذا الأمر ، أي ابحث عنه ، ويقال للرجل الحسن الوجه : إنه لوضاح . قال : والموضحة الشجة التي تصل إلى العظام ، تقول به شجة أوضحت عن العظم . وقال أبو عبيد : الموضحة من الشجاج التي تبدي وضح العظم .

وقال الليث : إذا اجتمعت الكواكب الخنس مع الكواكب المضيئة من كواكب المنازل سمين جميعا الوضح . وفي الحديث : أن يهوديا قتل جويرية على أوضاح لها ، قال أبو عبيد يعني حلي فضة ، وتوضح موضع معروف .

وقال اللحياني : يقال : فيها أوضاح من الناس وأوباش وأسقاط يعني جماعات من قبائل شتى . قال : لم يسمع لهذه الحروف بواحد .

وقال الأصمعي : يقال : في الأرض أوضاح من كلأ إذا كان فيها شيء قد ابيض ، قلت وأكثر ما سمعت العرب يقولون الوضح في الكلأ إنما يعنون به النصي والصليان الصيفي الذي لم يسود من القدم ولم يصر درينا . للنعم وضيحة ووضائح ومنه قول أبي وجزة :

لقومي إذ قومي جميع نواهم

وإذ أنا في حي كثير الوضائح

ويقال للبن الموضح ومنه قول الهذلي :

ثم استفاءوا وقالوا حبذا الوضح

أي قالوا : اللبن أحب إلينا من القود . ويقال كثر الوضح عند بني فلان أي كثرت ألبان نعمهم . والعرب تسمي النهار الوضاح والليل الدهمان وبكر الوضاح صلاة الغداة وفي أحاديث المبعث ودلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم قبل أن أوحى الله إليه : أنه

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٠٢