عن المحيض قل هو أذى } ( البقرة : 222 ) قال أبو إسحاق : يقال قد حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ومحاضا . قال وعند النحويين أن المصدر في هذا الباب بابه المفعل والمفعل جيد بالغ ، وقال غيره المحيض في هذه الآية المأتى من المرأة لأنه موضع الحيض فكأنه قال اعتزلوا النساء في موضع الحيض ولا تجامعوهن في هذا المكان . ويقال حاض السيل وفاض إذا سال ، يحيض ويفيض . وقال عمارة :
أجالت حصاهن الذواري وحيضت
عليهن حيضات السيول الطواحم
أنشدنيه المنذري عن المبرد أن عمارة أنشده . ومعنى حيضت أي سيلت . قلت : ومن هذا قيل للحوض : حوض الماء ؛ لأن الماء يحيض إليه أي يسيل ، والعرب تدخل الواو على الياء والياء على الواو ؛ لأنهما من حيز واحد وهو الهواء وهما حرفا لين . وقال اللحياني في باب الضاد والصاد : حاض وحاص بمعنى واحد . وقال أبو سعيد : إنما هو حاض وجاض بمعنى واحد . وقال الفراء حاضت السمرة تحيض إذا سال منها الدودم ويجمع الحوض حياضا وأحواضا والمحوض الموضع الذي يسمى حوضا .
ضيح : قال الليث : الضياح اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يجدح ، يقال ضيحته فتضيح . قال : ولا يسمى ضياحا إلا اللبن وتضيحه تزيده . قلت : الضياح والضيح عند العرب أن يصب الماء على اللبن حتى يرق ، وسواء كان اللبن حليبا أو رائبا ، وسمعت أعرابيا يقول ضوح لي لبينة ولم يقل ضيح وهذا مما أعلمتك أنهم يدخلون أحد حرفي اللبن على الآخر كما يقال حيضه وحوضه وتوهه وتيهه . أبو عبيد عن الأصمعي : إذا كثر الماء في اللبن فهو الضيح والضياح وقال الكسائي قد ضيحه من الضياح . وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من اعتذر إليه أخوه من ذنب فرده لم يرد علي الحوض إلا متضيحا وأنشد شمر :
قد علمت يوم وردنا سيحا
أني كفيت أخويها الميحا
فامتحضا وسقيا في ضيحا
وقال الليث : يقال الريح والضيح تقوية للفظ الريح فإذا أفردته فليس له معنى . قلت : وغير الليث لا يجيز الضيح .
وقال أبو عبيد : جاء فلان بالضح والريح قال : ومعنى الضح الشمس ، أي إنما جاء بمثل الشمس والريح في الكثرة . قال : والعامة تقول : جاء بالضيح والريح . وليس الضيح بشيء .
| 1 ( باب الحاء والصاد ) 1
( ح ص ( وايء ) )
حصا ، حصأ ، حاص ، صحا ، صاح ، ( صواح ) ، صوح ، وحص .
صحا : قال الليث : الصحو ذهاب الغيم ، يقال اليوم يوم صحو . وأصحت السماء فهي مصحية ويوم مصح . قال : والصحو ذهاب السكر وترك الصبا والباطل ، يقال