تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعراب بادية خارج الحرم . وضاحية كل بلدة ظاهرتها البادية ، يقال هؤلاء ينزلون الباطنة ، وهؤلاء ينزلون الضواحي .

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كتب لأكيدر دومة الجندل ( إن لنا الضاحية من الضحل ، ولكم الضامنة من النخل ) . قال أبو عبيد : الضاحية ما ظهر وبرز وكان خارجا من العمارة . وقال شمر : كل ما برز وظهر فقد ضحا ، يقول : خرج الرجل من منزله فضحا لي ، والشجرة الضاحية البارزة للشمس ، وأنشد لابن الدمينة يصف القوس :

وخوط من فروع النبع ضاح

لها في كف أعسر كالضباح

قال : الضاحي عودها الذي نبت في غير ظل ولا في ماء فهو أصلب له وأجود وأما قول الشاعر :

عمي الذي منع الدينار ضاحية

فمعناه أنه منعه نهارا جهارا أي جاهر بالامتناع ممن كان يجيبه .

أبو عبيد عن الفراء : ليلة إضحيانة وضحياء إذا كانت مضيئة . وقال الليث : يوم إضحيان لا غيم فيه ، وليلة إضحيانة مضيئة شمر عن ابن الأعرابي : ليلة أضحيالة وليلة إضحيانة وضحياء وضحيانة إذا كانت مقمرة قال وليلة ضاحية مثل ضحياء . وقال أبو عبيدة : فرس أضحى إذا كان أبيض ولا يقال فرس أبيض . وإذا اشتد بياضه قيل أبيض قرطاسي .

أبو زيد : يقال ضاحيته أي أتيته ضحى ، وفلان يضاحينا ضحوة كل يوم أي يأتينا . أبو العباس عن ابن الأعرابي يقال للرجل إذا مات ضحا ظله لأنه إذا مات صار لا ظل له . وشجرة ضاحية الظل أي لا ظل لها لأنها عشة دقيقة الأغصان . قلت : وهذا معنى جيد في بيت جرير الذي نقدم تفسيره وقال الشاعر :

وقحم سيرنا من قور حسمى

مروت الرعي ضاحية الظلال

يقول رعيها مرت فيه وظلالها ضاحية أي ليس بها ظل لقلة شجرها . وفي ( نوادر الأعراب ) : رجل ضحيان متضح مستضح مضطح إذا أضحى ، ويوم ضحيان أي طلق ، وسراج ضحيان مضيء ، ومفازة ضاحية الظلال ليس فيها شجر يستظل به . وفي الدعاء : لا أضحى الله ظلك ، معناه : لا أماتك الله حتى يذهب ظل شخصك القائم .

وقال أبو عبيدة : فرس ضاحي العجان يوصف به المحبب يمدح به وضحينا بني فلان أتيناهم ضحى مغيرين عليهم . وقال :

أراني إذا ناكبت قوما عداوة

فضحيتهم ، إني على الناس قادر

وقال شمر : أضحى الرجل إذا صار في وقت الضحى ، وأضحى في الغدو إذا أخره . وضحي الشيء وأضحيته أنا أي أظهرته . وقال الراعي :

حفرن عروقه حتى أظلت

مقاتله وأضحين القرونا

تهذيب اللغة · الجزء ٥ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٥ · ص ١٠١