تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال : أحرجني إلى كذا وكذا فحرجت إليه أي انضممت ، وقال أبو عبيد : تحرج العين أي تحار ، وقال الليث : معنى تحرج العين : لا تطرف ولا تنصرف ، وأنشد قول ذي الرمة :

وتحرج العين فيها حين تنتقب

قال : والحرج : قلادة كلب ، وثلاثة أحرجة ، وتجمع على أحراج وكلاب محرجة أي مقلدة ، وقال الأصمعي في قوله يصف الثور والكلاب :

طاوي الحشا قصرت عنه محرجة )

قال : محرجة : في أعناقها حرج ، وهو الودع ، والودع : خرز يعلق في أعناقها . وقال أبو سعيد : الحرج بكسر الحاء : نصيب الكلب من الصيد ، وهو ما أشبه الأطراف من الرأس والكراع والبطن ، والكلاب تطمع فيها ، وقال الطرماح :

يبتدرن الأحراج كالثول والحر

ج لرب الكلاب يصطفده

يصطفده أي يدخره ويجعله صفدا لنفسه ويختاره ، شبه الكلاب في سرعتها بالزنابير وهي الثول ، وقال الأصمعي : يقال : أحرج لكلبك من صيده فإنه أدعى له إلى الصيد .

وقال المفضل : الحرج : حبال تنصب للسبع ، وقال الشاعر :

وشر الندامى من تبيت ثيابه

مخففة كأنها حرج حابل

ويقال : حرج علي ظلمك أي حرم ، ويقال : أحرج امرأته بطلقة أي حرمها ويقال : أكسعها بالمحرجات ، يريد بثلاث تطليقات .

والحرج : سرير الميت .

أبو عبيد عن الأصمعي : الحرج : خشب يشد بعضه إلى بعض يحمل فيه الموتى .

وقال امرؤ القيس :

على حرج كالقر تخفق أكفاني

وأما قول عنترة :

يتبعن قلة رأسه وكأنه

حرج على نعش لهن مخيم

فإنه وصف نعامة يتبعها رئالها وهي تبسط جناحيها وتجعلها تحتها .

وحرج النعش : شجار من خشب جعل فوق نعش الميت : وهو سريره .

والحرج أيضا : مركب من مراكب النساء كالهودج .

والحرج : الضامر من الإبل .

وقال أبو عمرو : الحرجوج : الضامر من الإبل وجمعه حراجيح ، والحرج مثلها . والحرج : أن ينظر الرجل فلا يستطيع أن يتحرك من مكانه فرقا وغيظا . وأجاز بعضهم : ناقة حرجج بمعنى الحرجوج .

وقال غيره : حراج الظلماء : ما كثف والتف . وقال ابن ميادة :

ألا طرقتنا أم أوس ودونها

حراج من الظلماء يعشى غرابها

خص الغراب لحدة بصره ، يقول : فإذا لم يبصر فيها الغراب مع حدة بصره فما ظنك بغيره .

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٨٥