إذا الشتاء أجحرت نجومه
واشتد في غير ثرى أرومه
والمجحر : المضطر الملجأ ، وأنشد :
. . . نحمي المجحرينا
ويقال : جحر عنا خيرك أي تخلف فلم يصبنا .
وقال ابن بزرج : جحرت الشمس للغروب . قال : وجحرت الشمس إذا ارتفعت فأزا الظل . وجحر الربيع إذا لم يصبك مطره .
والجحرة : السنة .
وروي عن عائشة أنها قالت : إذا حاضت المرأة حرم الجحران ، هكذا رواه بعض الناس بكسر النون وذهب بمعناه إلى فرجها ودبرها . ( وقال ) بعض أهل العلم : إنما هو الجحران بضم النون اسم للقبل خاصة .
حرج : الحرج : المأثم ، ورجل حارج : آثم ، ورجل حرج وحرج : ضيق الصدر ، وأنشد :
لا حرج الصدر ولا عنيف
وقول الله : ﴿ يجعل صدره ضيقا حرجا ﴾ ( الأنعام : 125 ) وقد حرج صدره أي ضاق فلم ينشرح لخير .
ورجل متحرج : كاف عن الإثم . وقال الفراء : قرأها ابن عباس وعمر { ضيقا حرجا وقرأها الناس ( حرجا ) ، قال : والحرج فيما فسر ابن عباس هو الموضع الكثير الشجر الذي لا تصل إليه الراعية ، قال : وكذلك صدر الكافر لا تصل إليه الحكمة ، قال : وهو في كسره ونصبه بمنزلة الوحد والوحد ، والفرد والفرد ، والدنف والدنف . وقال الزجاج : الحرج في اللغة : أضيق الضيق ، ومعناه أنه ضيق جدا ، ومن قال : رجل حرج الصدر فمعناه ذو حرج في صدره ، ومن قال : حرج جعله فاعلا ، وكذلك رجل دنف ذو دنف ودنف نعت .
وقال أبو الهيثم : الحراج : غياض من شجر السلم ملتفة ، واحدتها حرجة ، والحرجة من شدة التفافها لا يقدر أحد أن ينفذ فيها ، وقال العجاج :
عاين حيا كالحراج نعمه
وقال الليث : أحرجت فلانا : صيرته إلى الحرج ، وهو الضيق ، وقال غيره : أحرجت فلانا أي ألجأته إلى مضيق ، وكذلك أجحرته وأجرذته بمعنى واحد . وقولهم : رجل متحرج كقولك : رجل متأثم ومتحوب ومتحنث : يلقي الحرج والإثم والحوب والحنث عن نفسه ، ورجل متلوم إذا تربص بالأمر يريغ إلقاء الملامة عن نفسه ، وهذه حروف جاءت معانيها مخالفة لألفاظها قال ذلك أحمد بن يحيى .
وقال الليث : يقال للغبار الساطع المنضم إلى حائط أو سند قد حرج إليه وأنشد :
وغارة يحرج القتام لها
يهلك فيها المناجد البطل