تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الليث : الحرجوج : الناقة الوقادة القلب ، قال : والحرج من الإبل : التي لا تركب ولا يضربها الفحل ليكون أسمن لها ، إنما هي معدة . قلت : والقول في الحرجوج والحرج ما قاله أبو عبيد رواية عن أبي عمرو ، وقول الليث مدخول .

وقرأ ابن عباس : ( وحرث حرج ) وقرأ الناس : ﴿ وحرث حجر ﴾ ( الأنعام : 138 ) ، حدثنا حاتم بن محبوب عن عبد الجبار عن سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه كان يقرأ ( وحرث حرج ) أي حرام .

ثعلب عن ابن الأعرابي : الحرج : الودعة ، والحرج بمعنى الحجر : الحرام ، والحرج : ما يلقى للكلب من صيده ، والحرج : القلادة لكل حيوان ، والحرج : الثياب التي تبسط على حبل لتجف وجمعها حراج في جميعها .

وحرج فلان على فلان إذا ضيق عليه .

جرح : الليث : الجرح : الفعل ، تقول : جرحته جرحا ، وأنا أجرحه ، والجرح : الاسم ، والجراحة : الواحدة من طعنة أو ضربة ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( العجماء جرحها جبار ) بفتح الجيم لا غير .

وقول الليث : الجراحة الواحدة خطأ ، ولكن يقال : جرح وجراح وجراحة ، كما يقال : حجارة وجمالة وحبالة لجمع الحجر والحبل والجمل .

وقال الليث : جوارح الإنسان : عوامل جسده من يديه ورجليه ، واحدتها جارحة . والجوارح من الطير والسباع : ذوات الصيد ، الواحدة جارحة : فالبازي جارحة ، والكلب الضاري جارحة : سميت جوارح لأنها كواسب أنفسها من قولك : جرح واجترح إذا اكتسب .

قال الله : ﴿ يوقنون * أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم ﴾ ( الجاثية : 21 ) .

وأما قول الله جل وعز : ﴿ يسألونك ماذآ أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح ﴾ ( المائدة : 4 ) ففيه محذوف أراد جل وعز : وأحل لكم صيد ما علمتم من الجوارح فحذف لأن في الكلام دليلا عليه ، ويقال : جرح الحاكم الشاهد إذا عثر منه على ما تسقط به عدالته من كذب وغيره ، وقد استجرح الشاهد .

وروي عن بعض التابعين أنه قال : كثرت هذه الأحاديث واستجرحت أي فسدت وقل صحاحها .

وقال عبد الملك بن مروان : وعظتكم فلم تزدادوا بالموعظة إلا استجراحا أي فسادا .

وقال أبو عبيدة : يقال : لإناث الخيل جوارح ، واحدتها جارحة : لأنها تكسب أربابها نتاجها . ويقال : ما له جارحة أي ما له أنثى ذات رحم تحمل ، وما له جارحة أي ما له كاسب . وفلان يجرح لعياله ويجترح ، ويقرش ويقترش بمعنى واحد .

ابن شميل : جوارح المال : ما ولد يقال : هذه الجارية ، وهذه الفرس والناقة والأتان من جوارح المال أي أنها شابة مقبلة الرحم والشباب ، يرجى ولدها .

رجح : قال الليث : الراجح : الوازن . يقال :

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٨٦