تحدج أحمالها وأما حدج الأحمال بمعنى توسيقها فغير معروف عند العرب وهو غلط . وأما الحدج بكسر الحاء ، فهو مركب من مراكب النساء نحو الهودج والمحفة ومنه البيت السائر :
شر يوميها وأغواه لها
ركبت عنز بحدج جملا
وقال الآخر :
فخر البغي بحدج رب
تها إذا ما الناس شلوا
شمر عن أبي عمرو الشيباني : يقال : حدجته ببيع سوء إذا فعلت ذلك به . قال : وأنشدني ابن الأعرابي :
حدجت ابن محدوج بستين بكرة
فلما استوت رجلاه ضج من الوقر
قال : وهذا شعر امرأة تزوجها رجل على ستين بكرة . وقال غيره . حدجته ببيع سوء ومتاع سوء إذا ألزمته بيعا غبنته فيه . ومنه قول الشاعر :
يعج ابن خرباق من البيع بعد ما
حدجت ابن خرباق بجرباء نازع
قلت : جعله كبعير شد عليه حداجته حين ألزمه بيعا لا يقال منه .
وقال ابن شميل : أهل اليمامة يسمون بطيخا عندهم أخضر مثل ما يكون عندنا أيام التيرماه بالبصرة الحدج .
قال . والحدجة أيضا . طائر شبيه بالقطا وأهل العراق يسمون هذا الطائر الذي نسميه اللقلق أبا حديج .
جدح : الليث : جدح السويق في اللبن ونحوه إذا خاضه بالمجدح حتى يختلط .
قال : والمجدح : خشبة في رأسها خشبتان معترضتان .
قال : والمجدح في أمر السماء يقال : تردد ريق الماء في السحاب . يقال : أرسلت السماء مجاديحها . وروي عن عمر أنه خرج إلى الاستسقاء فصعد المنبر فلم يزد على الاستغفار حتى نزل ، فقيل له : إنك لم تستسق ، فقال : لقد استسقيت بمجاديح السماء . قال أبو عبيد : قال أبو عمرو : المجاديح واحدها مجدح وهو نجم من النجوم كانت العرب تزعم أنه يمطر به كقولهم في الأنواء ، وقال الأموي : هو المجدح أيضا بالضم ، وأنشدنا :
وأطعن بالقوم شطر الملو
ك حتى إذا خفق المجدح
قال : والذي يراد من الحديث أنه جعل الاستغفار استسقاء ، يتأول قول الله جل وعز : ﴿ لله فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل ﴾ ( نوح : 10 ، 11 ) وأراد عمر إبطال الأنواء والتكذيب بها ، لأنه جعل الاستغفار هو الذي يستسقى به لا المجاديح والأنواء التي كانوا يستسقون بها . وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : المجدح : نجم صغير بين الدبران والثريا . وقال شمر : الدبران يقال له المجدح