تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتالي والتابع ، قال : وقال بعضهم : ندعو جناحي الجوزاء المجدحين . ويقال : هي ثلاثة كواكب كأنها مجدح يعتبر بطلوعها الحر ، ومنه قول الراجز :

يلفحها المجدح أي لفح

تلوذ منه بجناء الطلح

قلت : وأما ما قاله الليث في تفسير المجاديح أنها تردد ريق الماء في السحاب فباطل ، والعرب لا تعرفه .

وقال ابن دريد : المجدوح : من أطعمة أهل الجاهلية : كان أحدهم يعمد إلى الناقة فتقصد له ، ويأخذ دمها في إناء فيشربه .

ج ح ظ

أهملت وجوهه إلا : جحظ .

جحظ : قال الليث : الجحاظان : حدقتا العين إذا كانتا خارجتين ، وقال : عين جاحظة .

وقال غيره : الجحوظ : خروج المقلة ونتوها من الحجاج .

والعرب تقول : لأجحظن إليك أثر يدك ، يعنون به لأرينك سوء أثر يدك ، ويقال : جحظ إليه عمله يراد به أن عمله نظر في وجهه فذكره سوء صنيعه . ويقال : رجل جاحظ العينين إذا كانت حدقتاه خارجتين .

ح ج ذ

أهمل الليث هذا الباب كله ، وقد استعمل منه : ذحج .

ذحج : أخبرني المنذري عن أبي العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : ولد أدد بن زيد بن مرة بن يشجب مرة والأشعر . وأمهما دلة بنت ذي منجشان الحميري فهلكت فخلف على أختها مدلة بنت ذي منجشان فولدت مالكا وطيئا واسمه جلهمة ، ثم هلك أدد فلن تتزوج مدلة وأقامت على ولديها مالك وطيء ، فقيل : أذحجت على ولديها أي أقامت ، فسمي مالك وطيء مذحجا .

وقال غيره : مذحج : أكمة ولدتهما عندها فسموا مذحجا .

وقال ابن دريد : ذحجه وسحجه بمعنى واحد ، قال : وذحجته الريح أي جرته .

( ح ج ث )

أهملت وجوهه ، وقد قال بعضهم :

( ثحج ) : سحجه وثحجه إذا جره جرا شديدا .

ح ج ر

حجر ، حرج ، جرح ، جحر ، رجح : ( مستعملات ) .

حجر : قال الليث : الحجر وجمعه الحجارة وليس بقياس ، لأن الحجر وما أشبهه يجمع على أحجار ، ولكن يجوز الاستحسان في العربية كما أنه يجوز في الفقه وترك القياس له : كما قال الأعشى يمدح قوما :

لا ناقصي حسب ولا

أيد إذا مدت قصاره

قال : ومثله المهارة والبكارة لجمع المهر والبكر ، وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال : العرب تدخل الهاء في كل جمع على فعال أو فعول ، وإنما زادوا هذه الهاء فيها ، لأنه إذا سكت عليه اجتمع فيه عند السكت ساكنان ، أحدهما الألف التي تنحر آخر حرف في فعال ، والثاني آخر

تهذيب اللغة · الجزء ٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تهذيب اللغةج ٤ · ص ٨٠